فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 5988

قال أبو الفرج وأقام ابن عطية بحضرموت بعد ظفره بالخوارج حتى أتاه كتاب مروان يأمره بالتعجيل إلى مكة فيحج بالناس فشخص إلى مكة متعجلا مخفا في تسعة عشر فارسا وندم مروان على ما كتبه وقال قتلت ابن عطية وسوف يخرج متعجلا مخفا من اليمن ليلحق الحج فيقتله الخوارج فكان كما قال صادفه في طريقه جماعة متلففة فمن كان منهم إباضيا قال ما تنتظر أن ندرك ثأر إخواننا ومن لم يكن منهم إباضيا ظن أنه إباضي منهزم من ابن عطية فصمد له سعيد وجمانة ابنا الأخنس

الكنديان في جماعة من قومهما وكانوا على رأي الخوارج فعطف ابن عطية على سعيد فضربه بالسيف وطعنه جمانة فصرعه فنزل إليه سعيد فقعد على صدره فقال له ابن عطية هل لك في أن تكون أكرم العرب أسيرا فقال سعيد يا عدو الله أ تظن الله يهملك أو تطمع في الحياة وقد قتلت طالب الحق وأبا حمزة وبلجا وأبرهة فذبحه وقتل أصحابه أجمعون . فهذا يسير مما هو معلوم من حال هذه الطائفة في خشونتها في الدين وتلزمها بناموسه وإن كانت في أصل العقيدة على ضلال وهكذا

قال النبي ص عنهم تستحقر صلاة أحدكم في جنب صلاتهم وصيام أحدكم في جنب صيامهم ومعلوم أن معاوية ومن بعده من بني أمية لم تكن هذه الطريقة طريقتهم ولا هذه السنة سنتهم وأنهم كانوا أهل دنيا وأصحاب لعب ولهو وانغماس في اللذات وقلة مبالاة بالدين ومنهم من هو مرمي بالزندقة والإلحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت