فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 5988

كم من أخ لك قد فجعت به

قوام ليلته إلى الفجر

متأوها يتلو قوارع من

آي الكتاب مفزع الصدر

ظمآن وقدة كل هاجرة

تراك لذته على قدر

رفاض ما تهوى النفوس إذا

رغب النفوس دعت إلى المرز

و مبرأ من كل سيئة

عف الهوى ذا مرة شزر

و المصطلي بالحرب يوقدها

بحسامه في فتية زهر

يختاضها بأفل ذي شطب

عضب المضارب ظاهر الأثر

لا شي ء يلقاه أسر له

من طعنة في ثغرة النحر

منهارة منه تجيش بما

كانت عواصم جوفه تجري

لخليلك المختار أذك به

من مغتد في الله أو مسري

خواض غمرة كل متلفة

في الله تحت العثير الكدر

نزال ذي النجوات مختضبا

بنجيعه بالطعنة الشزر

و ابن الحصين وهل له شبه

في العرف أنى كان والنكر

بشهامة لم تحن أضلعه

لذوي أحزته على غدر

طلق اللسان بكل محكمة

رآب صدع العظم ذي الكسر

لم ينفكك في جوفه حزن

تغلي حرارته وتستشري

ترقي وآونة يخفضها

بتنفس الصعداء والزفر

و مخالطي بلج وخالصتي

سهم العدو وجابر الكسر

نكل الخصوم إذا هم شغبوا

و سداد ثلمة عورة الثغر

و الخائض الغمرات يخطر في

وسط الأعادي أيما خطر

بمشطب أو غير ذي شطب

هام العدا بذبابه يفري

و أخيك أبرهة الهجان أخي الحرب

العوان وموقد الجمر

و الضارب الأخدود ليس لها

حد ينهنهها عن السحر

و ولى حكمهم فجعت به

عمرو فوا كبدي على عمرو

قوال محكمة وذو فهم

عف الهوى متثبت الأمر

و مسيب فاذكر وصيته

لا تنس إما كنت ذا ذكر

فكلاهما قد كان مختشعا

لله ذا تقوى وذا بر

في مخبتين ولم أسمهم

كانوا ندي وهم أولو نصري

و هم مساعر في الوغي رجح

و خيار من يمشي على العفر

حتى وفوا لله حيث لقوا

بعهود لا كذب ولا غدر

فتخالسوا مهجات أنفسهم

و عداتهم بقواضب بتر

و أسنة أثبتن في لدن

خطية بأكفهم زهر

تحت العجاج وفوقهم خرق

يخفقن من سود ومن حمر

فتوقدت نيران حربهم

ما بين أعلى البيت والحجر

و تصرعت عنهم فوارسهم

لم يغمضوا عينا على وتر

صرعى فخاوية بيوتهم

و خوامع بجسومهم تفري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت