و نظر الحسن البصري إلى قوله ع من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن فقال وقد جاءه إنسان يبشره بمولود له ذكر ليهنك الفارس يا أبا سعيد فقال بل الراجل ثم قال لا مرحبا بمن إن كان غنيا فتنني وإن كان فقيرا أحزنني وإن عاش كدني وإن مات هدني ثم لا أرضى بسعيي له سعيا ولا بكدحي له كدحا حتى أهتم بما يصيبه بعد موتي وأنا في حال لا ينالني بمساءته حزن ولا بسروره جذل . ونظر ابن المعتز إلى قوله ع من ساعاها فاتته ومن قعد عنها واتته فقال الدنيا كظلك كلما طلبته زاد منك بعدا . ونظرت إلى قوله ع ومن أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته فقلت
دنياك مثل الشمس تدني إليك
الضوء لكن دعوة المهلك
إن أنت أبصرت إلى نورها
تعش وإن تبصر به تدرك
فإن قلت المسموع أبصرت زيدا ولم يسمع أبصرت إلى زيد قلت يجوز أن يكون قوله ع ومن أبصر إليها أي ومن أبصر متوجها إليها كقوله فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ ولم يقل مرسلا ويجوز أن يكون أقام ذلك مقام قوله نظر إليها لما كان مثله كما قالوا في دخلت البيت ودخلت إلى البيت أجروه مجرى ولجت إلى البيت لما كان نظيره