فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 5988

له رجل من أصحابه من بكر بن وائل أقدم هاشم يكررها ثم قال ما لك يا هاشم قد انتفخ سحرك أعورا وجبنا قال من هذا قالوا فلان قال أهلها وخير منها إذا رأيتني قد صرعت فخذها ثم قال لأصحابه شدوا شسوع نعالكم وشدوا أزركم فإذا رأيتموني قد هززت الراية ثلاثا فاعلموا أن أحدا منكم لا يسبقني إلى الحملة ثم نظر إلى عسكر معاوية فرأى جمعا عظيما فقال من أولئك قيل أصحاب ذي الكلاع ثم نظر فرأى جندا فقال من أولئك قيل قريش وقوم من أهل المدينة فقال قومي لا حاجة لي في قتالهم من عند هذه القبة البيضاء قيل معاوية وجنده قال فإني أرى دونهم أسودة قيل ذاك عمرو بن العاص وابناه ومواليه فأخذ الراية فهزها فقال رجل من أصحابه البث قليلا ولا تعجل فقال هاشم

قد أكثرا لومي وما أقلا

إني شريت النفس لن أعتلا

أعور يبغي أهله محلا

قد عالج الحياة حتى ملا

لا بد أن يفل أو يفلا

أشلهم بذي الكعوب شلا

مع ابن عم أحمد المعلى

أول من صدقه وصلى

قال نصر وحدثنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال لما تناول هاشم الراية جعل عمار بن ياسر يحرضه على الحرب ويقرعه بالرمح ويقول أقدم يا أعور

لا خير في أعور لا يأتي الفزع

فيستحيي من عمار ويتقدم ويركز الراية فإذا ركزها عاوده عمار بالقول فيتقدم أيضا فقال عمرو بن العاص إني لأرى لصاحب الراية السوداء عملا لئن دام على هذا لتفنين العرب اليوم فاقتتلوا قتالا شديدا وعمار ينادي صبرا والله إن الجنة تحت ظلال البيض فكان بإزاء هاشم وعمار أبو الأعور السلمي ولم يزل عمار بهاشم ينخسه وهو يزحف بالراية حتى اشتد القتال وعظم والتقى الزحفان واقتتلا قتالا لم يسمع السامعون بمثله وكثرت القتلى في الفريقين جميعا . وروى نصر عن عمرو بن شمر قال حدثني من أثق به من أهل العراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت