فهذا وصف الطعنة بأنها لاتساعها يرى الإنسان المقابل لها ببصره ما وراءها وأنه لو لا شعاع الدم وهو ما تفرق منه لبان منها الضوء وأمير المؤمنين ع أراد من أصحابه طعنات يخرج النسيم وهو الريح اللينة منهن . وفلقت الشي ء أفلقه بكسر اللام فلقا أي شققته ويطيح العظام يسقطها طاح الشي ء أي سقط أو هلك أو تاه في الأرض وأطاحه غيره وطوحه . ويندر السواعد يسقطها أيضا ندر الشي ء يندر ندرا أي سقط ومنه النوادر وأندره غيره والساعد من الكوع إلى المرفق وهو الذراع . والمناسر جمع منسر وهو قطعة من الجيش تكون أمام الجيش الأعظم بكسر السين وفتح الميم ويجوز منسر بكسر الميم وفتح السين وقيل إنها اللغة الفصحى . ويرجموا أي يغزوا بالكتائب جمع كتيبة وهي طائفة من الجيش . تقفوها الحلائب أي تتبعها طوائف لنصرها والمحاماة عنها يقال قد أحلبوا إذا جاءوا من كل أوب للنصرة ورجل محلب أي ناصر وحالبت الرجل إذا نصرته وأعنته وقال الشاعر
أ لهفا بقرى سحبل حين أحلبت
علينا الولايا والعدو المباسل
أي أعانت ونصرت والخميس الجيش والدعق قد فسره الرضي رحمه الله ويجوز أن يفسر بأمر آخر وهو الهيج والتنفير دعق القوم يدعقهم دعقا أي هاج منهم ونفرهم . ونواحر أرضهم قد فسره رحمه الله أيضا ويمكن أن يفسر بأمر آخر وهو أن يراد به أقصى أرضهم وآخرها من قولهم لآخر ليلة في الشهر ناحرة . وأعنان مساربهم ومسارحهم جوانبها والمسارب ما يسرب فيه المال الراعي والمسارح ما يسرح فيه والفرق بين سرح وسرب أن السروح إنما يكون في أول النهار وليس ذلك بشرط في السروب