فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 5988

ثم دعا على أهل الشام إن ردوا الحق بأن يفض الله جماعتهم أي يهزمهم ويشتت أي يفرق كلمتهم وأن يبسلهم بخطاياهم أي يسلمهم لأجل خطاياهم التي اقترفوها ولا ينصرهم أبسلت فلانا إذا أسلمته إلى الهلكة فهو مبسل قال تعالى أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ أي تسلم وقال أُولئِكَ اَلَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا أي أسلموا للهلاك لأجل ما اكتسبوه من الإثم وهذه الألفاظ كلها لا يتلو بعضها بعضا وإنما هي منتزعة من كلام طويل انتزعها الرضي رحمه الله واطرح ما عداها: إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ يَخْرُجُ مِنْهُ مِنْهُمُ اَلنَّسِيمُ وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ اَلْهَامَ وَ يُطِيحُ اَلْعِظَامَ وَ يُنْدِرُ اَلسَّوَاعِدَ وَ اَلْأَقْدَامَ وَ حَتَّى يُرْمَوْا بِالْمَنَاسِرِ تَتْبَعُهَا اَلْمَنَاسِرُ وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتَائِبِ تَقْفُوهَا اَلْحَلاَئِبُ وَ حَتَّى يُجَرَّ بِبِلاَدِهِمُ اَلْخَمِيسُ يَتْلُوهُ اَلْخَمِيسُ وَ حَتَّى تَدْعَقَ اَلْخُيُولُ فِي نَوَاحِرِ أَرْضِهِمْ وَ بِأَعْنَانِ مَسَارِبِهِمْ وَ مَسَارِحِهِمْ قال الشريف الرضي رحمه الله تعالى الدعق الدق أي تدق الخيول بحوافرها أرضهم ونواحر أرضهم متقابلاتها ويقال منازل بني فلان تتناحر أي تتقابل طعن دراك أي متتابع يتلو بعضه بعضا ويخرج منه النسيم أي لسعته ومن هذا النحو قول الشاعر

طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر

لها نفذ لو لا الشعاع أضاءها

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها

يرى قائم من دونها ما وراءها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت