فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 5988

أسلم أكثر الناس بمجرد سماع كلامه ورؤيته ومشاهدة روائه ومنظره وما ذاقوه من حلاوة لفظه وسري كلامه في آذانهم وملك قلوبهم وعقولهم حتى بذلوا المهج في نصرته وهذا من أعظم معجزاته ع وهو القبول الذي منحه الله تعالى والطاعة التي جعلها في قلوب الناس له وذلك على الحقيقة سر النبوة الذي تفرد به ص فكيف يروم أمير المؤمنين من الناس أن يكونوا معه كما كان آباؤهم وإخوانهم مع النبي ص مع اختلاف حال الرئيسين وتساوي الأثرين كما يعتبر في تحققه تساوي حال المحلين يعتبر في حقيقته أيضا تساوي حال العلتين . ثم نعود إلى التفسير قال ولقد نزلت بكم البلية أي المحنة العظيمة يعني فتنة معاوية وبني أمية . وقال جائلا خطامها لأن الناقة إذا اضطرب زمامها استصعبت على راكبها ويسمى الزمام خطاما لكونه في مقدم الأنف والخطم من كل دابة مقدم أنفها وفمها وإنما جعلها رخوا بطانها لتكون أصعب على راكبها لأنه إذا استرخى البطان كان الراكب في معرض السقوط عنها وبطان القتب هو الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير . ثم نهاهم عن الاغترار بالدنيا ومتاعها وقال إنها ظل ممدود إلى أجل معدود وإنما جعلها كالظل لأنه ساكن في رأي العين وهو متحرك في الحقيقة لا يزال يتقلص كما قال تعالى ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضًا يَسِيرًا وهو أشبه شي ء بأحوال الدنيا . وقال بعض الحكماء أهل الدنيا كركب سير بهم وهم نيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت