هربتم من نسبته لهم إلى الظلم لدفع النص ووقعتم في نسبته لهم إلى الظلم لخلاف الأولى من غير علة في الأولى ومعلوم أن مخالفة الأولى من غير علة في الأولى كتارك النص لأن العقد في كلا الموضعين يكون فاسدا . قيل الفرق بين الأمرين ظاهر لأنه ع لو نسبهم إلى مخالفة النص لوجب وجود النص ولو كان النص موجودا لكانوا فساقا أو كفارا لمخالفته وأما إذا نسبهم إلى ترك الأولى من غير علة في الأولى فقد نسبهم إلى أمر يدعون فيه خلاف ما يدعي ع وأحد الأمرين لازم وهو إما أن يكون ظنهم صحيحا أو غير صحيح فإن كان ظنهم هو الصحيح فلا كلام في المسألة وإن لم يكن ظنهم صحيحا كانوا كالمجتهد إذا ظن وأخطأ فإنه معذور ومخالفة النص أمر خارج عن هذا الباب لأن مخالفه غير معذور بحال فافترق المحملان