و يقال إن تميما في ذلك الوقت مع باديتها وحلفائها من الأساورة والزط والسبابجة وغيرهم كانوا زهاء سبعين ألفا وفي ذلك يقول جرير
سائل ذوي يمن ورهط محرق
و الأزد إذ ندبوا لنا مسعودا
فأتاهم سبعون ألف مدجج
متسربلين يلامقا وحديدا
قال الأحنف بن قيس فكثرت على الديات فلم أجدها في حاضرة تميم فخرجت نحو يبرين إلى بادية تميم فسألت عن المقصود هناك فأرشدت إلى قبة فإذا شيخ جالس بفنائها مؤتزر بشملة محتب بحبل فسلمت عليه وانتسبت له فقال لي ما فعل رسول الله ص قلت توفي قال فما فعل عمر بن الخطاب الذي كان يحفظ العرب ويحوطها قلت توفي قال فأي خير في حاضرتكم بعدهما قال فذكرت له الديات التي لزمتنا للأزد وربيعة قال فقال لي أقم فإذا راع قد أراح عليه ألف بعير فقال خذها ثم أراح علينا آخر مثلها فقال خذها فقلت لا أحتاج إليها قال فانصرفت بالألف عنه وو الله ما أدري من هو إلى الساعة