فهرس الكتاب

الصفحة 4261 من 5988

و لكيز بن أفصى تعم عبد القيس قال فلما تواقفوا بعث إليهم الأحنف يا معشر الأزد من اليمن وربيعة من أهل البصرة أنتم والله أحب إلينا من تميم الكوفة وأنتم جيراننا في الدار ويدنا على العدو وأنتم بدأتمونا بالأمس ووطئتم حريمنا وحرقتم علينا فدفعنا عن أنفسنا ولا حاجة لنا في الشر ما طلبنا في الخير مسلكا فتيمموا بنا طريقة مستقيمة فوجه إليه زياد بن عمرو تخير خلة من ثلاث إن شئت فانزل أنت وقومك على حكمنا وإن شئت فخل لنا عن البصرة وارحل أنت وقومك إلى حيث شئتم وإلا فدوا قتلانا وأهدروا دماءكم وليود مسعود دية المشعرة . قال أبو العباس وتأويل قوله دية المشعرة يريد أمر الملوك في الجاهلية وكان الرجل إذا قتل وهو من أهل بيت المملكة ودي عشر ديات فبعث إليه الأحنف سنختار فانصرفوا في يومكم فهز القوم راياتهم وانصرفوا فلما كان الغد بعث الأحنف إليهم إنكم خيرتمونا خلالا ليس لنا فيها خيار أما النزول على حكمكم فكيف يكون والكلم يقطر وأما ترك ديارنا فهو أخو القتل قال الله عز وجل وَ لَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اُقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اُخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ ولكن الثالثة إنما هي حمل على المال فنحن نبطل دماءنا وندي قتلاكم وإنما مسعود رجل من المسلمين وقد أذهب الله عز وجل أمر الجاهلية فاجتمع القوم على أن يقفوا أمر مسعود ويغمدوا السيف وتودى سائر القتلى من الأزد وربيعة فضمن ذلك الأحنف ودفع إليهم إياس بن قتادة المجاشعي رهينة حتى يؤدي هذا المال فرضي به القوم ففخر بذلك الفرزدق فقال لجرير

و منا الذي أعطى يديه رهينة

لغاري معد يوم ضرب الجماجم

عشية سال المربدان كلاهما

عجاجة موت بالسيوف الصوارم

هنالك لو تبغي كليبا وجدتها

أذل من القردان تحت المناسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت