فهرس الكتاب

الصفحة 4260 من 5988

أن آكل معه حتى إذا قضى من أكله وحاجته وطرا وثب إلى طين ملقى في الدار فغسل به يده ثم صاح يا جارية اسقيني ماء فأتته بماء فشربه ومسح فضله على وجهه ثم قال الحمد لله ماء الفرات بتمر البصرة بزيت الشام متى نؤدي شكر هذه النعم ثم قال علي بردائي فأتته برداء عدني فارتدى به على تلك الشملة قال الأصمعي فتجافيت عنه استقباحا لزيه فلما دخل المسجد صلى ركعتين ثم مشى إلى القوم فلم تبق حبوة إلا حلت إعظاما له ثم جلس فتحمل جميع ما كان بين الأحياء في ماله ثم انصرف . قال أبو العباس وحدثني أبو عثمان المازني عن أبي عبيدة قال لما أتى زياد بن عمرو المربد في عقب قتل مسعود بن عمرو العتكي وجاء زياد بن عمرو بن الأشرف العتكي ليثأر به من بني تميم صف أصحابه فجعل في الميمنة بكر بن وائل وفي الميسرة عبد القيس وهم لكيز بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة وكان زياد بن عمرو العتكي في القلب فبلغ ذلك الأحنف بن قيس فقال هذا غلام حدث شأنه الشهرة وليس يبالي أين قذف بنفسه فندب أصحابه فجاءه حارثة بن بدر الغداني وقد اجتمعت بنو تميم فلما أتى قال قوموا إلى سيدكم ثم أجلسه فناظره فجعلوا سعدا والرباب في القلب ورئيسهم عبس بن طلق الطعان المعروف بأخي كهمس وهو أحد بني صريم بن يربوع فكانوا بحذاء زياد بن عمرو ومن معه من الأزد وجعل حارثة بن بدر الغداني في بني حنظلة بحذاء بكر بن وائل وجعل عمرو بن تميم بحذاء عبد القيس فذلك حيث يقول حارثة بن بدر للأحنف

سيكفيك عبس أخو كهمس

مقارعة الأزد في المربد

و يكفيك عمرو على رسلها

لكيز بن أفصى وما عددوا

و نكفيك بكرا إذا أقبلت

بضرب يشيب له الأمرد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت