فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 5988

لا لأنه غير مفهوم بل لأنهم ما كانوا يتعاطون فهمه إما إجلالا له أو لرسول الله أن يسألوه عنه أو يجرونه مجرى الأسماء الشريفة التي إنما يراد منها بركتها لا الإحاطة بمعناها فلذلك كثر الاختلاف في القرآن وأيضا فإن ناسخه ومنسوخه أكثر من ناسخ السنة ومنسوخها وقد كان في الصحابة من يسأل الرسول عن كلمة في القرآن يفسرها له تفسيرا موجزا فلا يحصل له كل الفهم لما أنزلت آية الكلالة وقال في آخرها يُبَيِّنُ اَللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا سأله عمر عن الكلالة ما هو فقال له يكفيك آية الصيف لم يزد على ذلك فلم يراجعه عمر وانصرف عنه فلم يفهم مراده وبقي عمر على ذلك إلى أن مات وكان يقول بعد ذلك اللهم مهما بينت فإن عمر لم يتبين يشير إلى قوله يُبَيِّنُ اَللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وكانوا في السنة ومخاطبة الرسول على خلاف هذه القاعدة فلذلك أوصاه علي ع أن يحاجهم بالسنة لا بالقرآن . فإن قلت فهل حاجهم بوصيته . قلت لا بل حاجهم بالقرآن مثل قوله فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَمًا مِنْ أَهْلِها ومثل قوله في صيد المحرم يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ولذلك لم يرجعوا والتحمت الحرب وإنما رجع باحتجاجه نفر منهم . فإن قلت فما هي السنة التي أمره أن يحاجهم بها . قلت كان لأمير المؤمنين ع في ذلك غرض صحيح وإليه أشار وحوله كان يطوف ويحوم وذلك أنه أراد أن يقول لهم

قال رسول الله ص علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار و

قوله اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ونحو ذلك من الأخبار التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت