ذلك ونحن الآن مجمعون على بيعة هذا العبد الصالح الذي أقال العثرة وعفا عن المسي ء وأخذ بيعة غائبنا وشاهدنا أ فتأمرنا الآن أن نختلع أسيافنا من أغمادها ثم يضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا وتكون له وزيرا ونعدل بهذا الأمر عن علي والله ليوم من أيام علي مع رسول الله ص خير من بلاء معاوية وآل معاوية لو بقوا في الدنيا ما الدنيا باقية . فقام عبد الله بن خازم السلمي فقال للضحاك اسكت فلست بأهل أن تتكلم في أمر العامة ثم أقبل على ابن الحضرمي فقال نحن يدك وأنصارك والقول ما قلت وقد فهمنا عنك فادعنا أنى شئت فقال الضحاك لابن خازم يا ابن السوداء والله لا يعز من نصرت ولا يذل بخذلانك من خذلت فتشاتما . قال صاحب كتاب الغارات والضحاك هذا هو الذي يقول
يا أيهذا السائلي عن نسبي
بين ثقيف وهلال منصبي
أمي أسماء وضحاك أبي
قال وهو القائل في بني العباس
ما ولدت من ناقة لفحل
في جبل نعلمه وسهل
كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل
عم النبي المصطفى ذي الفضل
و خاتم الأنبياء بعد الرسل
قال فقام عبد الرحمن بن عمير بن عثمان القرشي ثم التيمي فقال عباد الله إنا لم ندعكم إلى الاختلاف والفرقة ولا نريد أن تقتتلوا ولا تتنابزوا ولكنا إنما ندعوكم إلى أن تجمعوا كلمتكم وتوازروا إخوانكم الذين هم على رأيكم وأن تلموا شعثكم