فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 5988

بحب الذي نأبى وبغض الذي نهوى

و من عرف الأيام لم ير خفضها

نعيما ولم يعدد مضرتها بلوى

أبو بكر الخوارزمي

ما أثقل الدهر على من ركبه

حدثني عنه لسان التجربه

لا تشكر الدهر لخير سببه

فإنه لم يتعمد بالهبه

و إنما أخطأ فيك مذهبه

كالسيل قد يسقي مكانا أخربه

و السم يستشفي به من شربه

و قال آخر

يسعى الفتى في صلاح العيش مجتهدا

و الدهر ما عاش في إفساده ساعى

آخر

يغر الفتى مر الليالي سليمة

و هن به عما قليل عواثر

آخر

إذا ما الدهر جر على أناس

كلاكله أناخ بآخرينا

فقل للشامتين بنا أفيقوا

سيلقى الشامتون كما لقينا

آخر

قل لمن أنكر حالا منكره

و رأى من دهره ما حيره

ليس بالمنكر ما أنكرته

كل من عاش رأى ما لم يره

ابن الرومي

سكن الزمان وتحت سكنته

دفع من الحركات والبطش

كالأفعوان تراه منبطحا

بالأرض ثم يثور للنهش

أبو الطيب

أنا لفي زمن ترك القبيح به

من أكثر الناس إحسان وإجمال

ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته

ما قاته وفضول العيش أشغال

و قال آخر

جار الزمان علينا في تصرفه

و أي حر عليه الدهر لم يجر

عندي من الدهر ما لو أن أيسره

يلقى على الفلك الدوار لم يدر

آخر

هذا الزمان الذي كنا نحاذره

فيما يحدث كعب وابن مسعود

إن دام هذا ولم تعقب له غير

لم يبك ميت ولم يفرح بمولود

آخر

يا زمانا ألبس

الأحرار ذلا ومهانه

لست عندي بزمان

إنما أنت زمانه

أ جنون ما نراه

منك يبدو أم مجانه

الرضي الموسوي

تأبى الليالي أن تديما

بؤسا لخلق أو نعيما

و المرء بالإقبال يبلغ

وادعا خطرا جسيما

فإذا انقضى إقباله

رجع الشفيع له خصيما

و هو الزمان إذا نبا

سلب الذي أعطى قديما

كالريح ترجع عاصفا

من بعد ما بدأت نسيما

أبو عثمان الخالدي

ألفت من حادثات الدهر أكبرها

فما أعادي على أحداثها الصغر

تزيدني قسوة الأيام طيب نثا

كأنني المسك بين الفهر والحجر

السري الرفاء

تنكد هذا الدهر فيما يرومه

على أنه فيما نحاذره ندب

فسير الذي نرجوه سير مقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت