فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 5988

و سير الذي نخشى غوائله وثب

ابن الرومي

ألا إن في الدنيا عجائب جمة

و أعجبها ألا يشيب وليدها

إذا ذل في الدنيا الأعزاء واكتست

أذلتها عزا وساد مسودها

هناك فلا جادت سماء بصوبها

و لا أمرعت أرض ولا اخضر عودها

أرى الناس مخسوفا بهم غير أنهم

على الأرض لم يقلب عليهم صعيدها

و ما الخسف أن يلفى أسافل بلدة

أعاليها بل أن يسود عبيدها

السري الرفاء

لنا من الدهر خصم لا نطالبه

فما على الدهر لو كفت نوائبه

يرتد عنه جريحا من يسالمه

فكيف يسلم منه من يحاربه

و لو أمنت الذي تجنى أراقمه

علي هان الذي تجنى عقاربه

أبو فراس بن حمدان

تصفحت أحوال الزمان ولم يكن

إلى غير شاك للزمان وصول

أ كل خليل هكذا غير منصف

و كل زمان بالكرام بخيل

ابن الرومي

رأيت الدهر يرفع كل وغد

و يخفض كل ذي شيم شريفه

كمثل البحر يغرق فيه حي

و لا ينفك تطفو فيه جيفه

أو الميزان يخفض كل واف

و يرفع كل ذي زنة خفيفه

ابن نباتة

و أصغر عيب في زمانك أنه

به العلم جهل والعفاف فسوق

و كيف يسر الحر فيه بمطلب

و ما فيه شي ء بالسرور حقيق

أبو العتاهية

لتجذبني يد الدنيا بقوتها

إلى المنايا وإن نازعتها رسني

لله دنيا أناس دائبين لها

قد ارتعوا في غياض الغي والفتن

كسائمات رواع تبتغي سمنا

و حتفها لو درت في ذلك السمن

و له أيضا

أنساك محياك المماتا

فطلبت في الدنيا الثباتا

و قال يزيد بن مفرغ الحميري

لا ذعرت السوام في فلق الصبح

مغيرا ولا دعيت يزيدا

يوم أعطى من المخافة ضيما

و المنايا يرصدنني أن أحيدا

و قال آخر

لا تحسبيني يا أمامة

عاجزا دنسا ثيابه

إني إذا خفت الهوان

مشيع ذلل ركابه

مثله قول عنترة

ذلل ركابي حيث شئت مشايعي

لبي وأحفزه برأي مبرم

و قال آخر

أ خشية الموت در دركم

أعطيتم القوم فوق ما سألوا

إنا لعمر الإله نأبى الذي قالوا

و لما تقصف الأسل

نقبل ضيما ونحن نعرفه

ما دام منا بظهرها رجل

و قال آخر

و رب يوم حبست النفس مكرهة

فيه لأكبت أعداء أحاشيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت