و قال أيضا
أبلغ الدهر في مواعظه بل
زاد فيهن لي من الإبلاغ
أي عيش يكون أطيب من عيش
كفاف قوت بقدر البلاغ
غصبتني الأيام أهلي ومالي
و شبابي وصحتي وفراغي
صاحب البغي ليس يسلم منه
و على نفسه بغي كل باغ
رب ذي نعمة تعرض منها
حائل بينه وبين المساغ
و قال ابن المعتز
حمدا لربي وذما للزمان فما
أقل في هذه الدنيا مسراتي
كفت يدي أملى عن كل مطلب
و أغلقت بابها من دون حاجاتي
و له أيضا
أ لست ترى يا صاح ما أعجب الدهرا
فذما له لكن للخالق الشكرا
لقد حبب الموت البقاء الذي أرى
فيا حبذا مني لمن سكن القبرا
و سبحان ربي راضيا بقضائه
و كان اتقائي الشر يغري بي الشرا
و له
قل لدنياك قد تمكنت مني
فافعلي ما أردت أن تفعلي بي
و اخرقي كيف شئت خرق جهول
إن عندي لك اصطبار لبيب
و قال أبو العلاء المعري
و الدهر إبرام ونقض وتفريق
و جمع ونهار وليل
لو قال لي صاحبه سمه
ما جزت عن ناجية أو بديل
و قال آخر
و الدهر لا يبقى على حالة
لا بد أن يدبر أو يقبلا
و قال أبو الطيب
ما لي وللدنيا طلابي نجومها
و مسعاي منها في شدوق الأراقم
و قال آخر
لعمرك ما الأيام إلا معارة
فما اسطعت من معروفها فتزود
و قال آخر
لعمرك ما الأيام إلا كما ترى
رزية مال أو فراق حبيب
الوزير المهلبي
أ لا موت يباع فأشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه
أ لا رحم المهيمن نفس حر
تصدق بالممات على أخيه
و له
أشكو إلى الله أحداثا من الزمن
يبرينني مثل بري القدح بالسفن
لم يبق بالعيش لي إلا مرارته
إذا تذوقته والحلو منه فني
لا تحسبن نعما سرتك صحبتها
إلا مفاتيح أبواب من الحزن
عبيد الله بن عبد الله بن طاهر
ألا أيها الدهر الذي قد مللته
سألتك إلا ما سللت حياتي
فقد وجلال الله حببت جاهدا
إلي على كره الممات مماتي
و له
أ لم تر أن الدهر يهدم ما بنى
و يسلب ما أعطى ويفسد ما أسدى
فمن سره ألا يرى ما يسوءه
فلا يتخذ شيئا يخاف له فقدا
البحتري
كان الليالي أغريت حادثاتها