فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 5988

فشد عليه الأشتر فقتله وقال

لا يبعد الله سوى عثمانا

و أنزل الله بكم هوانا

و لا يسلى عنكم الأحزانا

ثم برز إليه الأجلح بن منصور الكندي وكان من شجعان العرب وفرسانها وهو على فرس له اسمه لاحق فلما استقبله الأشتر كره لقاءه واستحيا أن يرجع عنه فتضاربا بسيفيهما فسبقه الأشتر بالضربة فقتله فقالت أخته ترثيه

ألا فابكي أخا ثقة

فقد والله أبكينا

لقتل الماجد القمقام

لا مثل له فينا

أتانا اليوم مقتله

فقد جزت نواصينا

كريم ماجد الجدين

يشفي من أعادينا

شفانا الله من أهل

العراق فقد أبادونا

أ ما يخشون ربهم

و لم يرعوا له دينا

قال وبلغ شعرها عليا ع

فقال أما إنهن ليس بملكهن ما رأيتم من الجزع أما إنهم قد أضروا بنسائهم فتركوهن أيامى حزانى بائسات قاتل الله معاوية اللهم حمله آثامهم وأوزارا وأثقالا مع أثقاله اللهم لا تعف عنه . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن الحارث بن أدهم وعن صعصعة قال أقبل الأشتر يوم الماء فضرب بسيفه جمهور أهل الشام حتى كشفهم عن الماء وهو يقول

لا تذكروا ما قد مضى وفاة

و الله ربي الباعث الأمواتا

من بعد ما صاروا كذا رفاتا

لأوردن خيلي الفراتا

شعث النواصي أو يقال ماتا

قال وكان لواء الأشعث بن قيس مع معاوية بن الحارث فقال له الأشعث لله أبوك ليست النخع بخير من كندة قدم لواءك فإن الحظ لمن سبق فتقدم لواء الأشعث وحملت الرجال بعضها على بعض وحمل في ذلك اليوم أبو الأعور السلمي وحمل الأشتر عليه فلم ينتصف أحدهما من صاحبه وحمل شرحبيل بن السمط على الأشعث فكانا كذلك وحمل حوشب ذو ظليم على الأشعث أيضا وانفصلا ولم ينل أحدهما من صاحبه أمرا فما زالوا كذلك حتى انكشف أهل الشام عن الماء وملك أهل العراق المشرعة . قال نصر فحدثنا محمد بن عبد الله عن الجرجاني قال قال عمرو بن العاص لمعاوية لما ملك أهل العراق الماء ما ظنك يا معاوية بالقوم إن منعوك اليوم الماء كما منعتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت