فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 5988

قال فحدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال خطب علي ع يوم الماء فقال أما بعد فإن القوم قد بدءوكم بالظلم وفاتحوكم بالبغي واستقبلوكم بالعدوان وقد استطعموكم القتال حيث منعوكم الماء فأقروا على مذلة وتأخير مهلة . . . الفصل إلى آخره . قال نصر وكان قد بلغ أهل الشام أن عليا ع جعل للناس إن فتح الشام أن يقسم بينهم التبر والذهب وهما الأحمران وأن يعطي كلا منهم خمسمائة كما أعطاهم بالبصرة فنادى ذلك اليوم منادي أهل الشام يا أهل العراق لما ذا نزلتم بعجاج

من الأرض نحن أزد شنوءة لا أزد عمان يا أهل العراق

لا خمس إلا جندل الأحرين

و الخمس قد تجشمك الأمرين

قال نصر فحدثني عمرو بن شمر عن إسماعيل السدي عن بكر بن تغلب قال حدثني من سمع الأشعث يوم الفرات وقد كان له غناء عظيم من أهل العراق وقتل رجالا من أهل الشام بيده وهو يقول والله إن كنت لكارها قتال أهل الصلاة ولكن معي من هو أقدم مني في الإسلام وأعلم بالكتاب والسنة فهو الذي يسخي بنفسه .

قال نصر وحمل ظبيان بن عمارة التميمي على أهل الشام وهو يقول

هل لك يا ظبيان من بقاء

في ساكني الأرض بغير ماء

لا وإله الأرض والسماء

فاضرب وجوه الغدر الأعداء

بالسيف عند حمس الهيجاء

حتى يجيبوك إلى السواء

قال فضربهم والله حتى خلوا له الماء . قال نصر ودعا الأشتر بالحارث بن همام النخعي ثم الصهباني فأعطاه لواءه وقال له يا حارث لو لا أني أعلم أنك تصبر عند الموت لأخذت لوائي منك ولم أحبك بكرامتي فقال والله يا مالك لأسرنك أو لأموتن فاتبعني ثم تقدم باللواء وارتجز فقال

يا أخا الخيرات يا خير النخع

و صاحب النصر إذا عم الفزع

و كاشف الخطب إذا الأمر وقع

ما أنت في الحرب العوان بالجذع

قد جزع القوم وعموا بالجزع

و جرعوا الغيظ وغصوا بالجرع

إن تسقنا الماء فليست بالبدع

أو نعطش اليوم فجند مقتطع

ما شئت خذ منها وما شئت فدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت