فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 5988

قال نصر فروى عمر بن سعد أن عليا ع قال ذلك اليوم هذا يوم نصرتم فيه بالحمية . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر قال سمعت تميما الناجي يقول سمعت الأشعث يقول حال عمرو بن العاص بيننا وبين الفرات فقلت له ويحك يا عمرو أما والله إن كنت لأظن لك رأيا فإذا أنت لا عقل لك أ ترانا نخليك والماء تربت يداك أ ما علمت أنا معشر عرب ثكلتك أمك وهبلتك لقد رمت أمرا عظيما فقال لي عمرو أما والله لتعلمن اليوم أنا سنفي بالعهد ونحكم العقد ونلقاكم

بصبر وجد فنادى به الأشتر يا ابن العاص أما والله لقد نزلنا هذه الفرضة وإنا لنريد القتال على البصائر والدين وما قتالنا سائر اليوم إلا حمية . ثم كبر الأشتر وكبرنا معه وحملنا فما ثار الغبار حتى انهزم أهل الشام . قالوا فلقي عمرو بن العاص بعد انقضاء صفين الأشعث فقال له يا أخا كندة أما والله لقد أبصرت صواب قولك يوم الماء ولكن كنت مقهورا على ذلك الرأي فكابرتك بالتهدد والوعيد والحرب خدعة . قال نصر ولقد كان من رأي عمرو التخلية بين أهل العراق والماء ورجع معاوية بأخرة إلى قوله بعد اختلاط القوم في الحرب فإن عمرا فيما روينا أرسل إلى معاوية أن خل بين القوم وبين الماء أ ترى القوم يموتون عطشا وهم ينظرون إلى الماء فأرسل معاوية إلى يزيد بن أسد القسري أن خل بين القوم وبين الماء يا أبا عبد الله فقال يزيد وكان شديد العثمانية كلا والله لنقتلنهم عطشا كما قتلوا أمير المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت