فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 5988

قال فلما سمع الأشعث قول الرجل قام فأتى عليا ع فقال يا أمير المؤمنين أ يمنعنا القوم ماء الفرات وأنت فينا والسيوف في أيدينا خل عنا وعن القوم فو الله لا نرجع حتى نرده أو نموت ومر الأشتر فليعل بخيله ويقف حيث تأمره فقال علي ع ذلك إليكم . فرجع الأشعث فنادى في الناس من كان يريد الماء أو الموت فميعاده موضع كذا فإني ناهض فأتاه اثنا عشر ألفا من كندة وأفناء قحطان واضعي سيوفهم على عواتقهم فشد عليه سلاحه ونهض بهم حتى كاد يخالط أهل الشام وجعل يلقي رمحه ويقول لأصحابه بأبي وأمي أنتم تقدموا إليهم قاب رمحي هذا فلم يزل ذلك دأبه حتى خالط القوم وحسر عن رأسه ونادى أنا الأشعث بن قيس خلوا عن الماء فنادى أبو الأعور أما والله حتى لا تأخذنا وإياكم السيوف فقال الأشعث

قد والله أظنها دنت منا ومنكم وكان الأشتر قد تعالى بخيله حيث أمره علي فبعث إليه الأشعث أقحم الخيل فأقحمها حتى وضعت سنابكها في الفرات وأخذت أهل الشام السيوف فولوا مدبرين . قال نصر وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر وزيد بن الحسن قال فنادى الأشعث عمرو بن العاص فقال ويحك يا ابن العاص خل بيننا وبين الماء فو الله لئن لم تفعل لتأخذنا وإياكم السيوف فقال عمرو والله لا نخلي عنه حتى تأخذنا السيوف وإياكم فيعلم ربنا أينا أصبر اليوم فترجل الأشعث والأشتر وذوو البصائر من أصحاب علي ع وترجل معهما اثنا عشر ألفا فحملوا على عمرو وأبي الأعور ومن معهما من أهل الشام فأزالوهم عن الماء حتى غمست خيل علي ع سنابكها في الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت