فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 5988

و من أباة الضيم ومؤثري الموت على الحياة الذليلة محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع لما أحاطت عساكر عيسى بن موسى بمحمد وهو بالمدينة قيل له أنج بنفسك فإن لك خيلا مضمرة ونجائب سابقة فاقعد عليها والتحق بمكة أو باليمن قال إني إذا لعبد وخرج إلى الحرب يباشرها بنفسه وبمواليه فلما أمسى تلك الليلة وأيقن بالقتل أشير عليه بالاستتار فقال إذن يستعرض عيسى أهل المدينة بالسيف فيكون لهم يوم كيوم الحرة لا والله لا أحفظ نفسي بهلاك أهل المدينة بل أجعل دمي دون دمائهم فبذل له عيسى الأمان على نفسه وأهله وأمواله فأبى ونهد إلى الناس بسيفه لا يقاربه أحد إلا قتله لا والله ما يبقي شيئا وإن أشبه خلق الله به فيما ذكر هو حمزة بن عبد المطلب ورمي بالسهام ودهمته الخيل فوقف إلى ناحية جدار وتحاماه الناس فوجد الموت فتحامل على سيفه فكسره فالزيدية تزعم أنه كان سيف رسول الله ص ذا الفقار . وروى أبو الفرج الأصفهاني في كتاب مقال الطالبيين أن محمدا ع قال لأخته ذلك اليوم إني في هذا اليوم على قتال هؤلاء فإن زالت الشمس وأمطرت السماء فإني مقتول وإن زالت الشمس ولم تمطر السماء وهبت الريح فإني أظفر بالقوم فأججي التنانير وهيئي هذه الكتب يعني كتب البيعة الواردة عليه من الآفاق فإن زالت الشمس ومطرت السماء فاطرحي هذه الكتب في التنانير فإن قدرتم على بدني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت