فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 5988

فخذوه وإن لم تقدروا على رأسي فخذوا سائر بدني فأتوا به ظلة بني بلية على مقدار أربعة أذرع أو خمسة منها فاحفروا لي حفيرة وادفنوني فيها فمطرت السماء وقت الزوال وقتل محمد ع وكان عندهم مشهورا أن آية قتل النفس الزكية أن يسيل دم بالمدينة حتى يدخل بيت عاتكة فكانوا يعجبون كيف يسيل الدم حتى يدخل ذلك البيت فأمطرت السماء ذلك اليوم وسال الدم بالمطر حتى دخل بيت عاتكة وأخذ جسده فحفر له حفيرة في الموضع الذي حده لهم فوقعوا على صخرة فأخرجوها فإذا فيها مكتوب هذا قبر الحسن بن علي بن أبي طالب ع فقالت زينب أخت محمد ع رحم الله أخي كان أعلم حيث أوصى أن يدفن في هذا الموضع . وروى أبو الفرج قال قدم على المنصور قادم فقال هرب محمد فقال له كذبت إنا أهل البيت لا نفر . وأما إبراهيم ع فروى أبو الفرج عن المفضل بن محمد الضبي قال كان إبراهيم بن عبد الله بن الحسن متواريا عندي بالبصرة وكنت أخرج وأتركه فقال لي إذا خرجت ضاق صدري فأخرج إلي شيئا من كتبك أتفرج به فأخرجت إليه كتبا من الشعر فاختار منها القصائد السبعين التي صدرت بها كتاب المفضليات ثم أتممت عليها باقي الكتاب . فلما خرج خرجت معه فلما صار بالمربد مربد سليمان بن علي وقف عليهم وأمنهم واستسقى ماء فأتي به فشرب فأخرج إليه صبيان من صبيانهم فضمهم إليه

و قال هؤلاء والله منا ونحن منهم لحمنا ودمنا ولكن آباءهم انتزوا على أمرنا وابتزوا حقوقنا وسفكوا دماءنا ثم تمثل

مهلا بني عمنا ظلامتنا

إن بنا سورة من الغلق

لمثلكم نحمل السيوف ولا

تغمز أحسابنا من الرقق

إني لأنمي إذا انتميت إلى

عز عزيز ومعشر صدق

بيض سباط كان أعينهم

تكحل يوم الهياج بالعلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت