فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 5988

قال نصر وبعث علي ع إلى حنظلة بن الربيع المعروف بحنظلة الكاتب وهو من الصحابة فقال له يا حنظلة أنت علي أم لي فقال لا لك ولا عليك قال فما تريد قال اشخص إلى الرها فإنه فرج من الفروج اصمد له حتى ينقضي هذا الأمر . فغضب من قوله خيار بني عمرو بن تميم وهم رهطه فقال إنكم والله لا تغروني من ديني دعوني فأنا أعلم منكم فقالوا والله إن لم تخرج مع هذا الرجل لا ندع فلانة تخرج معك لأم ولده ولا ولدها ولئن أردت ذلك لنقتلنك . فأعانه ناس من قومه واخترطوا سيوفهم فقال أجلوني حتى أنظر ودخل منزله وأغلق بابه حتى إذا أمسى هرب إلى معاوية وخرج من بعده إليه من قومه رجال كثير وهرب ابن المعتم أيضا حتى أتى معاوية في أحد عشر رجلا من قومه . وأما حنظلة فخرج إلى معاوية في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه لكنهما لم يقاتلا مع معاوية واعتزلا الفريقين جميعا .

و قال وأمر علي ع بهدم دار حنظلة فهدمت هدمها عريفهم شبث بن ربعي وبكر بن تميم فقال حنظلة بهجوهما

أيا راكبا إما عرضت فبلغن

مغلغلة عني سراة بني عمرو

فأوصيكم بالله والبر والتقى

و لا تنظروا في النائبات إلى بكر

و لا شبث ذي المنخرين كأنه

أزب جمال قد رغا ليلة النفر

و قال أيضا يحرض معاوية بن أبي سفيان

أبلغ معاوية بن حرب خطة

و لكل سائلة تسيل قرار

لا تقبلن دنية ترضونها

في الأمر حتى تقتل الأنصار

و كما تبوء دماؤهم بدمائكم

و كما تهدم بالديار ديار

و ترى نساؤهم يجلن حواسرا

و لهن من ثكل الرجال جؤار

قال نصر حدثنا عمر بن سعد عن سعد بن طريف عن أبي المجاهد عن المحل بن خليفة قال قام عدي بن حاتم الطائي بين يدي علي ع فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أمير المؤمنين ما قلت إلا بعلم ولا دعوت إلا إلى حق ولا أمرت إلا برشد ولكن إذا رأيت أن تستأني هؤلاء القوم وتستديمهم حتى تأتيهم كتبك ويقدم عليهم رسلك فعلت فإن يقبلوا يصيبوا رشدهم والعافية أوسع لنا ولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت