فحمد علي ع الله وأثنى ثم قال أما بعد فإن الله وارث العباد والبلاد ورب السموات السبع والأرضين السبع وإليه ترجعون يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء أما الدبرة فإنها على الضالين العاصين ظفروا أو ظفر بهم وايم الله إني لأسمع كلام قوم ما أراهم يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا . فقام إليه معقل بن قيس الرياحي فقال يا أمير المؤمنين إن هؤلاء والله ما آثروك بنصح ولا دخلوا عليك إلا بغش فاحذرهم فإنهم أدنى العدو . وقال له مالك بن حبيب إنه بلغني يا أمير المؤمنين أن حنظلة هذا يكاتب معاوية فادفعه إلينا نحبسه حتى تنقضي غزاتك وتنصرف .
و قام من بني عبس قائد بن بكير وعياش بن ربيعة العبسيان فقالا يا أمير المؤمنين إن صاحبنا عبد الله بن المعتم قد بلغنا أنه يكاتب معاوية فاحبسه أو مكنا من حبسه حتى تنقضي غزاتك ثم تنصرف . فقالا هذا جزاء لمن نظر لكم وأشار عليكم بالرأي فيما بينكم وبين عدوكم .
فقال لهما علي ع الله بيني وبينكم وإليه أكلكم وبه أستظهر عليكم اذهبوا حيث شئتم