فأتى علي ع فقيل له يا أمير المؤمنين قتل الرجل قال ومن قتله قالوا قتلته همدان ومعهم شوب من الناس فقال قتيل عمية لا يدرى من قتله ديته من بيت مال المسلمين فقال بعض بني تيم اللات بن ثعلبة
أعوذ بربي أن تكون منيتي
كما مات في سوق البراذين أربد
تعاوره همدان خفق نعالهم
إذا رفعت عنه يد وضعت يد
فقام الأشتر فقال يا أمير المؤمنين لا يهدنك ما رأيت ولا يؤيسنك من نصرنا ما سمعت من مقالة هذا الشقي الخائن إن جميع من ترى من الناس شيعتك لا يرغبون بأنفسهم عن نفسك ولا يحبون البقاء بعدك فإن شئت فسر بنا إلى عدوك فو الله ما ينجو من الموت من خافه ولا يعطي البقاء من أحبه وإنا لعلى بينة من ربنا وإن أنفسنا لن تموت حتى يأتي أجلها وكيف لا نقاتل قوما هم كما وصف أمير المؤمنين وقد وثبت عصابة منهم على طائفة من المسلمين بالأمس وباعوا خلاقهم بعرض من الدنيا يسير .
فقال علي ع الطريق مشترك والناس في الحق سواء ومن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى ما عليه ثم نزل فدخل منزله . قال نصر وحدثنا عمر بن سعد قال حدثني أبو زهير العبسي عن النضر بن صالح أن عبد الله بن المعتم العبسي وحنظلة بن الربيع التميمي لما أمر علي ع الناس بالمسير إلى الشام دخلا عليه في رجال كثير من غطفان وبني تميم فقال له حنظلة يا أمير المؤمنين إنا قد مشينا إليك في نصيحة فاقبلها ورأينا لك رأيا فلا تردنه علينا فإنا نظرنا لك ولمن معك أقم وكاتب هذا الرجل ولا تعجل إلى قتال أهل الشام فإنا والله ما ندري ولا تدري لمن تكون الغلبة إذا التقيتم ولا على من تكون الدبرة . وقال ابن المعتم مثل قوله وتكلم القوم الذين دخلوا معهما بمثل كلامهما