فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 5988

و إن يتمادوا في الشقاق ولا ينزعوا عن الغي فسر إليهم وقد قدمنا إليهم بالعذر ودعوناهم إلى ما في أيدينا من الحق فو الله لهم من الحق أبعد وعلى الله أهون من قوم قاتلناهم أمس بناحية البصرة لما دعوناهم إلى الحق فتركوه ناوجناهم براكاء القتال حتى بلغنا منهم ما نحب وبلغ الله منهم رضاه . فقام زيد بن حصين الطائي وكان من أصحاب البرانس المجتهدين فقال الحمد لله حتى يرضى ولا إله إلا الله ربنا أما بعد فو الله إن كنا في شك من قتال من خالفنا ولا تصلح لنا النية في قتالهم حتى نستديمهم ونستأنيهم ما الأعمال إلا في تباب ولا السعي إلا في ضلال والله تعالى يقول وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ إننا والله ما ارتبنا طرفة عين فيمن يتبعونه فكيف بأتباعه القاسية قلوبهم القليل من الإسلام حظهم أعوان الظلمة وأصحاب الجور والعدوان ليسوا من المهاجرين ولا الأنصار ولا التابعين بإحسان . فقام رجل من طيئ فقال يا زيد بن حصين أ كلام سيدنا عدي بن حاتم تهجن فقال زيد ما أنتم بأعرف بحق عدي مني ولكني لا أدع القول بالحق وإن سخط الناس . قال نصر وحدثنا عمر بن سعد عن الحارث بن حصين قال دخل أبو زينب

بن عوف على علي ع فقال يا أمير المؤمنين لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا وأعظمنا في الخير نصيبا ولئن كنا على ضلال إنك لأثقلنا ظهرا وأعظمنا وزرا قد أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية وأظهرنا لهم العداوة نريد بذلك ما يعلمه الله تعالى من طاعتك أ ليس الذي نحن عليه هو الحق المبين والذي عليه عدونا هو الحوب الكبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت