فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 5988

و قد ذكرنا هذا الشعر فيما تقدم . وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في كتاب الكامل إن عليا ع لما أراد أن يبعث جريرا إلى معاوية قال والله يا أمير المؤمنين ما أدخرك من نصرتي شيئا وما أطمع لك في معاوية فقال علي ع إنما قصدي حجة أقيمها عليه فلما أتى جرير معاوية دافعه بالبيعة فقال له جرير إن المنافق لا يصلي حتى لا يجد من الصلاة بدا فقال معاوية إنها ليست بخدعة الصبي عن اللبن فأبلغني ريقي إنه أمر له ما بعده . قال وكتب مع جرير إلى علي ع جوابا عن كتابه إليه من معاوية بن صخر إلى علي بن أبي طالب أما بعد فلعمري لو بايعك القوم الذين بايعوك وأنت بري ء من دم عثمان كنت كأبي بكر وعمر وعثمان ولكنك أغريت بعثمان المهاجرين وخذلت عنه الأنصار فأطاعك الجاهل وقوي بك الضعيف وقد أبى أهل الشام إلا قتالك حتى تدفع إليهم قتلة عثمان فإن فعلت كانت شورى بين المسلمين ولعمري ليس حججك علي كحججك على طلحة والزبير لأنهما بايعاك ولم أبايعك وما حجتك على أهل الشام كحجتك على أهل البصرة لأن أهل البصرة أطاعوك ولم يطعك أهل الشام فأما شرفك في الإسلام وقرابتك من النبي ص وموضعك من قريش فلست أدفعه .

ثم كتب في آخر الكتاب شعر كعب بن جعيل الذي أوله

أرى الشام تكره أهل العراق

و أهل العراق لهم كارهونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت