قال وفي حديث محمد وصالح بن صدقة قالا فكتب علي ع إلى جرير بعد ذلك إذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل ثم خيره وخذه بالجواب بين حرب مخزية أو سلم محظية فإن اختار الحرب فانبذ إليه وإن اختار السلم فخذه ببيعته والسلام . قال فلما انتهى الكتاب إلى جرير أتى معاوية فأقرأه الكتاب وقال له يا معاوية إنه لا يطبع على قلب إلا بذنب ولا يشرح صدر إلا بتوبة ولا أظن قلبك إلا مطبوعا عليه أراك قد وقفت بين الحق والباطل كأنك تنتظر شيئا في يد غيرك . فقال معاوية ألقاك بالفصل في أول مجلس إن شاء الله . فلما بايع معاوية أهل الشام بعد أن ذاقهم قال يا جرير الحق بصاحبك وكتب إليه بالحرب وكتب في أسفل الكتاب شعر كعب بن جعيل
أرى الشام تكره أهل العراق
و أهل العراق لهم كارهونا