و مجدولة جدل العناق كأنما
سنا البرق في داجي الظلام ابتسامها
ضربت لها الميعاد ليست بكنة
و لا جارة يخشى على ذمامها
فلما التقينا قالت الحكم فاحتكم
سوى خلة هيهات منك مرامها
فقلت معاذ الله أن أركب التي
تبيد ويبقى في المعاد أثامها
قوله ليست بكنة ولا جارة يخشى علي ذمامها مأخوذ من قول قيس بن الخطيم
و مثلك قد أحببت ليست بكنة
و لا جارة ولا حليلة صاحب
و هذا الشاعر قد زاد عليه بقوله ولا حليلة صاحب . وأنشد ابن مندويه لبعضهم
أنا زاني اللسان والطرف إلا
أن قلبي يعاف ذاك ويأبى
لا يراني الإله أشرب إلا
كل ما حل شربه لي وطابا
آخر
نلهو بهن كذا من غير فاحشة
لهو الصيام بتفاح البساتين
بشار بن برد
قالوا حرام تلاقينا فقلت لهم
ما في التزام ولا في قبلة حرج
من راقب الناس لم يظفر بحاجته
و فاز بالطيبات الفاتك اللهج
البيت الآخر مثل قول القائل
من راقب الناس مات هما
و فاز باللذة الجسور
أبو الطيب المتنبي
و ترى الفتوة والمروءة والأبوة
في كل مليحة ضراتها
هن الثلاث المانعاتي لذتي
في خلوتي لا الخوف من تبعاتها
إني على شغفي بما في خمرها
لأعف عما في سراويلاتها