و إني لأرضى منك يا عز بالذي
لو أبصره الواشي لقرت بلابله
بلا وبألا أستطيع وبالمنى
و بالوعد حتى يسأم الوعد آمله
و بالنظرة العجلي وبالحول ينقضي
أواخره لا نلتقي وأوائله
و قال بعض الظرفاء كان أرباب الهوى يسرون فيما مضى ويقنعون بأن يمضغ أحدهم لبانا قد مضغته محبوبته أو يستاك بسواكها ويرون ذاك عظيما واليوم يطلب أحدهم الخلوة وإرخاء الستور كأنه قد أشهد على نكاحها أبا سعيد وأبا هريرة . وقال أحمد بن أبي عثمان الكاتب
و إني ليرضيني المرور ببابها
و أقنع منها بالوعيد وبالزجر
قال يوسف بن الماجشون أنشدت محمد بن المنكدر قول وضاح اليمن
إذا قلت هاتي نوليني تبسمت
و قالت معاذ الله من فعل ما حرم
فما نولت حتى تضرعت حولها
و عرفتها ما رخص الله في اللمم
فضحك وقال إن كان وضاح لفقيها في نفسه . قال آخر
فقالت بحق الله إلا أتيتنا
إذا كان لون الليل لون الطيالس
فجئت وما في القوم يقظان غيرها
و قد نام عنها كل وال وحارس
فبتنا مبيتا طيبا نستلذه
جميعا ولم أمدد لها كف لامس
مرت امرأة حسناء بقوم من بني نمير مجتمعين في ناد لهم فرمقوها بأبصارهم . وقال قائل منهم ما أكملها لو لا أنها رسحاء فالتفتت إليهم وقالت والله
يا بني نمير ما أطعتم الله ولا الشاعر قال الله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ . وقال الشاعر
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابا
فأخجلتهم . وقال أبو صخر الهذلي من شعر الحماسة
لليلة منها تعود لنا
من غير ما رفث ولا إثم
أشهى إلى نفسي ولو برحت
مما ملكت ومن بني سهم
آخر
و ما نلت منها محرما غير أنني
أقبل بساما من الثغر أفلجا
و الثم فاها آخذا بقرونها
و أترك حاجات النفوس تحرجا
و أعف من هذا الشعر قول عبد بني الحسحاس على فسقه
لعمر أبيها ما صبوت ولا صبت
إلي وإني من صبا لحليم
سوى قبلة أستغفر الله ذنبها
سأطعم مسكينا لها وأصوم
و قال آخر