تحولت القضية للمقندل
و كان أبو صالح كاتب الرشيد ينسب إلى أخذ الرشا وكان كاتب أم جعفر .
و هو سعدان بن يحيى كذلك فقال لها الرشيد يوما أ ما سمعت ما قيل في كاتبك قالت ما هو فأنشدها
صب في قنديل سعدان
مع التسليم زيتا
و قناديل بنيه
قبل أن تخفى الكميتا
قالت فما قيل في كاتبك أشنع وأنشدته
قنديل سعدان علا ضوءه
فرخ لقنديل أبي صالح
تراه في مجلسه أحوصا
من لمحه للدرهم اللائح
و يقولون لمن طلق ثلاثا قد نحرها بمثلثه . ويقولون أيضا أعطاها نصف السنة . ويقولون لمن يفخر بآبائه هو عظامي ولمن يفخر بنفسه هو عصامي إشارة إلى قول النابغة في عصام بن سهل حاجب النعمان
نفس عصام سودت عصاما
و علمته الكر والإقداما
و جعلته ملكا هماما
و أشار بالعظامي إلى فخره بالأموات من آبائه ورهطه وقال الشاعر
إذا ما الحي عاش بعظم ميت
فذاك العظم حي وهو ميت
و نحو هذا أن عبد الله بن زياد بن ظبيان التميمي دخل على أبيه وهو يجود بنفسه فقال أ لا أوصي بك الأمير فقال إذا لم يكن للحي إلا وصية الميت فالحي هو الميت ويقال إن عطاء بن أبي سفيان قال ليزيد بن معاوية أغنني عن غيرك قال
حسبك ما أغناك به معاوية قال فهو إذن الحي وأنت الميت ومثل قولهم عظامي قولهم خارجي أي يفخر بغير أولية كانت له قال كثير لعبد العزيز
أبا مروان لست بخارجي
و ليس قديم مجدك بانتحال
و يكنون عن العزيز وعن الذليل أيضا فيقولون بيضة البلد فمن يقولها للمدح يذهب إلى أن البيضة هي الحوزة والحمى يقولون فلان يحمي بيضته أي يحمي حوزته وجماعته ومن يقولها للذم يعني أن الواحدة من بيض النعام إذا فسدت تركها أبواها في البلد وذهبا عنها قال الشاعر في المدح
لكن قائله من لا كفاء له
من كان يدعى أبوه بيضة البلد
و قال الآخر في الذم
تأبى قضاعة لم تعرف لكم نسبا
و ابنا نزار فأنتم بيضة البلد
و يقولون للشي ء الذي يكون في الدهر مرة واحدة هو بيضة الديك قال بشار