خلا الجو والله لك يا ابن الزبير وسار الحسين إلى العراق فقال ابن الزبير يا ابن عباس والله ما ترون هذا الأمر إلا لكم ولا ترون إلا أنكم أحق به من جميع الناس فقال ابن عباس إنما يرى من كان في شك ونحن من ذلك على يقين ولكن أخبرني عن نفسك بما ذا تروم هذا الأمر قال بشرفي قال وبما ذا شرفت إن كان لك شرف فإنما هو بنا فنحن أشرف منك لأن شرفك منا وعلت أصواتهما فقال غلام من آل الزبير دعنا منك يا ابن عباس فو الله لا تحبوننا يا بني هاشم ولا نحبكم أبدا فلطمه عبد الله بن الزبير بيده وقال أ تتكلم وأنا حاضر فقال ابن عباس لم ضربت الغلام والله أحق بالضرب منه من مزق ومرق قال ومن هو قال أنت . قال واعترض بينهما رجال من قريش فأسكتوهما .
دخل عبد الله بن الزبير على معاوية فقال اسمع أبياتا قلتها عاتبتك فيها قال هات فأنشده
لعمري ما أدري وإني لأوجل
على أينا تعدو المنية أول
و إني أخوك الدائم العهد لم أزل
إن أعياك خصم أو نبا بك منزل
أحارب من حاربت من ذي عداوة
و أحبس يوما إن حبست فأعقل
و إن سؤتني يوما صفحت إلى غد
ليعقب يوم منك آخر مقبل
ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني
يمينك فانظر أي كف تبدل
إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته
على طرف الهجران إن كان يعقل
و يركب حد السيف من أن تضيمه
إذا لم يكن عن شفرة السيف معدل
و كنت إذا ما صاحب مل صحبتي
و بدل شرا بالذي كنت أفعل
قلبت له ظهر المجن ولم أقم
على الضيم إلا ريثما أتحول
و في الناس إن رثت حبالك واصل
و في الأرض عن دار القلى متحول
إذا انصرفت نفسي عن الشي ء لم تكد
إليه بوجه آخر الدهر تقبل