فهرس الكتاب

الصفحة 5825 من 5988

و إني أقسم بالله لئن لم تنته عما بلغني عنك لتجدن جانبي خشنا ولتجدنني إلى ما يردعك عني عجلا فر رأيك فإن أشفى بك شقاؤك على الردى فلا تلم إلا نفسك فكتب إليه ابن عباس أما بعد فقد بلغني كتابك قلت إني أفتي الناس بالجهل وإنما يفتي بالجهل من لم يعرف من العلم شيئا وقد آتاني الله من العلم ما لم يؤتك وذكرت أن حلمك عني واستدامتك فيئي جرأني عليك ثم قلت اكفف من غربك واربع على

ظلعك وضربت لي الأمثال أحاديث الضبع متى رأيتني لعرامك هائبا ومن حدك ناكلا وقلت لئن لم تكفف لتجدن جانبي خشنا فلا أبقى الله عليك إن أبقيت ولا أرعى عليك إن أرعيت فو الله أنتهي عن قول الحق وصفة أهل العدل والفضل وذم الأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا والسلام . قدم معاوية المدينة راجعا من حجة حجها فكثر الناس عليه في حوائجهم فقال لصاحب إبله قدم إبلك ليلا حتى أرتحل ففعل ذلك وسار ولم يعلم بأمره إلا عبد الله بن الزبير فإنه ركب فرسه وقفا أثره ومعاوية نائم في هودجه فجعل يسير إلى جانبه فانتبه معاوية وقد سمع وقع حافر الفرس فقال من صاحب الفرس قال أنا أبو خبيب لو قد قتلتك منذ الليلة يمازحه فقال معاوية كلا لست من قتلة الملوك إنما يصيد كل طائر قدره فقال ابن الزبير إلي تقول هذا وقد وقفت في الصف بإزاء علي بن أبي طالب وهو من تعلم فقال معاوية لا جرم أنه قتلك وأباك بيسرى يديه وبقيت يده اليمنى فارغة يطلب من يقتله بها فقال ابن الزبير أما والله ما كان ذاك إلا في نصر عثمان فلم نجز به فقال معاوية خل هذا عنك فو الله لو لا شدة بغضك ابن أبي طالب لجررت برجل عثمان مع الضبع فقال ابن الزبير أ فعلتها يا معاوية أما إنا قد أعطيناك عهدا ونحن وافون لك به ما دمت حيا ولكن ليعلمن من بعدك فقال معاوية أما والله ما أخافك إلا على نفسك ولكأني بك وأنت مشدود مربوط في الأنشوطة وأنت تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت