فهرس الكتاب

الصفحة 5826 من 5988

ليت أبا عبد الرحمن كان حيا وليتني كنت حيا يومئذ فأحلك حلا رفيقا ولبئس المطلق والمعتق والمسنون عليه أنت يومئذ

دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده عمرو بن العاص فتكلم عمرو وأشار إلى ابن الزبير فقال هذا والله يا أمير المؤمنين الذي غرته أناتك وأبطره حلمك فهو ينزو في نشطته نزو العير في حبالته كلما قمصته الغلواء والشرة سكنت الأنشوطة منه النفرة وأحر به أن يئول إلى القلة أو الذلة فقال ابن الزبير أما والله يا ابن العاص لو لا أن الإيمان ألزمنا بالوفاء والطاعة للخلفاء فنحن لا نريد بذلك بدلا ولا عنه حولا لكان لنا وله ولك شأن ولو وكله القضاء إلى رأيك ومشورة نظرائك لدافعناه بمنكب لا تئوده المزاحمة ولقاذفناه بحجر لا تنكؤه المراجمة فقال معاوية أما والله يا ابن الزبير لو لا إيثاري الأناة على العجل والصفح على العقوبة وأني كما قال الأول

أجامل أقواما حياء وقد أرى

قلوبهم تغلي علي مراضها

إذا لقرنتك إلى سارية من سواري الحرم تسكن بها غلواءك وينقطع عندها طمعك وتنقص من أملك ما لعلك قد لويته فشزرته وفتلته فأبرمته وايم الله إنك من ذلك لعلى شرف جرف بعيد الهوة فكن على نفسك ولها فما توبق ولا تنفذ غيرها فشأنك وإياها . قطع عبد الله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله ص جمعا كثيرة فاستعظم الناس ذلك فقال إني لا أرغب عن ذكره ولكن له أهيل سوء إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم فأنا أحب أن أكبتهم . لما كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم وعابهم وهم بما هم به في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت