ليت أبا عبد الرحمن كان حيا وليتني كنت حيا يومئذ فأحلك حلا رفيقا ولبئس المطلق والمعتق والمسنون عليه أنت يومئذ
دخل عبد الله بن الزبير على معاوية وعنده عمرو بن العاص فتكلم عمرو وأشار إلى ابن الزبير فقال هذا والله يا أمير المؤمنين الذي غرته أناتك وأبطره حلمك فهو ينزو في نشطته نزو العير في حبالته كلما قمصته الغلواء والشرة سكنت الأنشوطة منه النفرة وأحر به أن يئول إلى القلة أو الذلة فقال ابن الزبير أما والله يا ابن العاص لو لا أن الإيمان ألزمنا بالوفاء والطاعة للخلفاء فنحن لا نريد بذلك بدلا ولا عنه حولا لكان لنا وله ولك شأن ولو وكله القضاء إلى رأيك ومشورة نظرائك لدافعناه بمنكب لا تئوده المزاحمة ولقاذفناه بحجر لا تنكؤه المراجمة فقال معاوية أما والله يا ابن الزبير لو لا إيثاري الأناة على العجل والصفح على العقوبة وأني كما قال الأول
أجامل أقواما حياء وقد أرى
قلوبهم تغلي علي مراضها
إذا لقرنتك إلى سارية من سواري الحرم تسكن بها غلواءك وينقطع عندها طمعك وتنقص من أملك ما لعلك قد لويته فشزرته وفتلته فأبرمته وايم الله إنك من ذلك لعلى شرف جرف بعيد الهوة فكن على نفسك ولها فما توبق ولا تنفذ غيرها فشأنك وإياها . قطع عبد الله بن الزبير في الخطبة ذكر رسول الله ص جمعا كثيرة فاستعظم الناس ذلك فقال إني لا أرغب عن ذكره ولكن له أهيل سوء إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم فأنا أحب أن أكبتهم . لما كاشف عبد الله بن الزبير بني هاشم وأظهر بغضهم وعابهم وهم بما هم به في