فهرس الكتاب

الصفحة 5823 من 5988

و كسر بعض جنده خمسة أرماح في صدور أصحاب الحجاج وكلما كسر رمحا أعطاه رمحا فشق عليه ذلك وقال خمسة أرماح لا يحتمل بيت مال المسلمين هذا . قال وجاءه أعرابي سائل فرده فقال له لقد أحرقت الرمضاء قدمي فقال بل عليهما يبردان . جمع عبد الله بن الزبير محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس في سبعة عشر رجلا من بني هاشم منهم الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع وحصرهم في شعب بمكة يعرف بشعب عارم وقال لا تمضي الجمعة حتى تبايعوا إلي أو أضرب أعناقكم أو أحرقكم بالنار ثم نهض إليهم قبل الجمعة يريد إحراقهم بالنار فالتزمه

ابن مسور بن مخرمة الزهري وناشده الله أن يؤخرهم إلى يوم الجمعة فلما كان يوم الجمعة دعا محمد بن الحنفية بغسول وثياب بيض فاغتسل وتلبس وتحنط لا يشك في القتل وقد بعث المختار بن أبي عبيد من الكوفة أبا عبد الله الجدلي في أربعة آلاف فلما نزلوا ذات عرق تعجل منهم سبعون على رواحلهم حتى وافوا مكة صبيحة الجمعة ينادون يا محمد يا محمد وقد شهروا السلاح حتى وافوا شعب عارم فاستخلصوا محمد بن الحنفية ومن كان معه وبعث محمد بن الحنفية الحسن بن الحسن ينادي من كان يرى أن الله عليه حقا فليشم سيفه فلا حاجة لي بأمر الناس إن أعطيتها عفوا قبلتها وإن كرهوا لم نبتزهم أمرهم . وفي شعب عارم وحصار ابن الحنفية فيه يقول كثير بن عبد الرحمن

و من ير هذا الشيخ بالخيف من منى

من الناس يعلم أنه غير ظالم

سمي النبي المصطفى وابن عمه

و حمال أثقال وفكاك غارم

تخبر من لاقيت أنك عائذ

بل العائذ المحبوس في سجن عارم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت