قال وتقاووا عليه وصاحت مولاة له مجنونة وا أمير المؤمنيناه وقد كان هوى ورأته حين هوى فأشارت لهم إليه فقتل وإن عليه لثياب خز وجاء الخبر إلى الحجاج فسجد وسار هو وطارق بن عمرو فوقفا عليه فقال طارق ما ولدت النساء أذكر من هذا فقال الحجاج أ تمدح من يخالف طاعة أمير المؤمنين فقال طارق هو أعذر لنا ولو لا هذا ما كان لنا عذر إنا محاصروه وهو في غير خندق ولا حصن ولا منعة منذ ثمانية أشهر ينتصف منا بل يفضل علينا في كل ما التقينا نحن وهو قال فبلغ كلامهما عبد الملك فصوب طارقا . قال وبعث الحجاج برأس ابن الزبير ورأس عبد بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة فنصبت الثلاثة بها ثم حملت إلى عبد الملك . ونحن الآن نذكر بقية أخبار عبد الله بن الزبير ملتقطة من مواضع متفرقة رئي عبد الله بن الزبير في أيام معاوية واقفا بباب مية مولاة معاوية فقيل له
يا أبا بكر مثلك يقف بباب هذه فقال إذا أعيتكم الأمور من رءوسها فخذوها من أذنابها . ذكر معاوية لعبد الله بن الزبير يزيد ابنه وأراد منه البيعة له فقال ابن الزبير أنا أناديك ولا أناجيك إن أخاك من صدقك فانظر قبل أن تقدم وتفكر قبل أن تندم فإن النظر قبل التقدم والتفكر قبل التندم فضحك معاوية وقال تعلمت يا أبا بكر الشجاعة عند الكبر . كان عبد الله بن الزبير شديد البخل كان يطعم جنده تمرا ويأمرهم بالحرب فإذا فروا من وقع السيوف لامهم وقال لهم أكلتم تمري وعصيتم أمري فقال بعضهم
أ لم تر عبد الله والله غالب
على أمره يبغي الخلافة بالتمر