فهرس الكتاب

الصفحة 5819 من 5988

الدين وكم خلودك في الدنيا القتل أحسن فدنا ابن الزبير فقبل رأسها وقال هذا والله رأيي الذي قمت به داعيا إلى يومي هذا وما ركنت إلى الدنيا ولا أحببت الحياة فيها ولم يدعني إلى الخروج إلا الغضب لله أن تستحل محارمه ولكني أحببت أن أعلم رأيك فزدتني بصيرة مع بصيرتي فانظري يا أمه فإني مقتول من يومي هذا فلا يشتد حزنك وسلمي لأمر الله فإن ابنك لم يتعمد إتيان منكر ولا عملا بفاحشة ولم يجر في حكم ولم يغدر في أمان ولم يتعمد ظلم مسلم ولا معاهد ولم يبلغني ظلم عن عمالي فرضيت به بل أنكرته ولم يكن شي ء آثر عندي من رضا ربي اللهم إني لا أقول هذا تزكية مني لنفسي أنت أعلم بي ولكنني أقوله تعزية لأمي لتسلو عني فقالت أمه إني لأرجو من الله أن يكون عزائي فيك حسنا إن تقدمتني فلا أخرج من الدنيا حتى أنظر إلى ما يصير أمرك فقال جزاك الله يا أمه خيرا فلا تدعي الدعاء لي قبل وبعد قالت لا أدعه أبدا فمن قتل على باطل فقد قتلت على حق ثم قالت اللهم ارحم طول ذلك القيام في الليل الطويل وذلك النحيب والظمأ في هواجر المدينة ومكة وبره بأبيه وبي اللهم إني قد سلمته لأمرك فيه ورضيت بما قضيت فأثبني في عبد الله ثواب الصابرين الشاكرين . قال أبو جعفر وروى محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب بن عبد الله عن عمه قال دخل ابن الزبير على أمه وعليه الدرع والمغفر فوقف فسلم ثم دنا فتناول يدها فقبلها فقالت هذا وداع فلا تبعد فقال نعم إني جئت مودعا إني لأرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا يمر بي واعلمي يا أمه إني إن قتلت فإنما أنا لحم لا يضره ما صنع به فقالت صدقت يا بني أتمم على بصيرتك ولا تمكن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت