فهرس الكتاب

الصفحة 5820 من 5988

أبي عقيل منك وادن مني أودعك فدنا منها فقبلها وعانقها فقالت حيث مست الدرع ما هذا صنيع من يريد ما تريد فقال ما لبستها إلا لأشد منك فقالت إنها لا تشد مني فنزعها ثم أخرج كميه وشد أسفل قميصه وعمد إلى جبة خز تحت القميص فأدخل أسفلها في المنطقة فقالت أمه شمر ثيابك فشمرها ثم انصرف وهو يقول

إني إذا أعرف يومي أصبر

إذ بعضهم يعرف ثم ينكر

فسمعت العجوز قوله فقالت تصبر والله ولم لا تصبر وأبوك أبو بكر والزبير وأمك صفية بنت عبد المطلب . قال وروى محمد بن عمر عن ثور بن يزيد عن رجل من أهل حمص قال شهدته والله ذلك اليوم ونحن خمسمائة من أهل حمص فدخل من باب المسجد لا يدخل منه غيرنا وهو يشد علينا ونحن منهزمون وهو يرتجز

إني إذا أعرف يومي اصبر

و إنما يعرف يوميه الحر

و بعضهم يعرف ثم ينكر

فأقول أنت والله الحر الشريف فلقد رأيته يقف بالأبطح لا يدنو منه أحد حتى ظننا أنه لا يقتل . قال وروى مصعب بن ثابت عن نافع مولى بني أسد قال رأيت الأبواب قد شحنت بأهل الشام وجعلوا على كل باب قائدا ورجالا وأهل بلد فكان لأهل حمص الباب الذي يواجه باب الكعبة ولأهل دمشق باب بني شيبة ولأهل الأردن باب الصفا ولأهل فلسطين باب بني جمح ولأهل قنسرين باب بني سهم وكان الحجاج وطارق بن عمرو في ناحية الأبطح إلى المروة فمرة يحمل ابن الزبير

في هذه الناحية ولكأنه أسد في أجمة ما يقدم عليه الرجال فيعدو في أثر الرجال وهم على الباب حتى يخرجهم ثم يصيح إلى عبد الله بن صفوان يا أبا صفوان ويل أمه فتحا لو كان له رجال ثم يقول

لو كان قرني واحدا كفيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت