فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 5988

صاعقة يتبعها أخرى فقتلت من أصحاب الحجاج أثنى عشر رجلا فأنكر أهل الشام فقال الحجاج يا أهل الشام لا تنكروا هذا فإني ابن تهامة هذه صواعق تهامة هذا الفتح قد حضر فأبشروا فإن القوم يصيبهم مثل ما أصابكم فصعقت من الغد فأصيب من أصحاب ابن الزبير عدة ما أصاب الحجاج فقال الحجاج أ لا ترون أنهم يصابون وأنتم على الطاعة وهم على خلاف الطاعة فلم تزل الحرب بين ابن الزبير والحجاج حتى تفرق عامة أصحاب ابن الزبير عنه وخرج عامة أهل مكة إلى الحجاج في الأمان . قال وروى إسحاق بن عبيد الله عن المنذر بن الجهم الأسلمي قال رأيت ابن الزبير وقد خذله من معه خذلانا شديدا وجعلوا يخرجون إلى الحجاج خرج إليه منهم نحو عشرة آلاف وذكر أنه كان ممن فارقه وخرج إلى الحجاج ابناه خبيب وحمزة فأخذا من الحجاج لأنفسهما أمانا . قال أبو جعفر فروى محمد بن عمر عن ابن أبي الزناد عن مخرمة بن سلمان الوالبي قال دخل عبد الله بن الزبير على أمه حين رأى من الناس ما رأى من خذلانه فقال يا أمه خذلني الناس حتى ولدي وأهلي ولم يبق معي إلا اليسير ممن ليس عنده من الدفع أكثر من صبر ساعة والقوم يعطونني ما أردت من الدنيا فما رأيك فقالت أنت يا بني أعلم بنفسك إن كنت تعلم أنك على حق وإليه تدعو فامض له فقد قتل عليه أصحابك ولا تمكن من رقبتك يتلعب بك غلمان بني أمية وإن كنت إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت أهلكت نفسك وأهلكت من قتل معك وإن قلت قد كنت على حق فلما وهن أصحابي وهنت وضعفت فليس هذا فعل الأحرار ولا أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت