فهرس الكتاب

الصفحة 5677 من 5988

قالوا أراد براية الشادن التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنبا وجناحين ويرسلها يوم الريح بخيط طويل . كان مسيلمة يعمل رايات من هذا الجنس ويعلق فيها الجلاجل ويرسلها ليلا في شدة الريح ويقول هذه الملائكة تنزل علي وهذه خشخشة الملائكة وزجلها وكان يصل جناح الطير المقصوص بريش معه فيطير ويستغوي به الأعراب . شاعر في الطيرة

و أمنع الياسمين الغض من حذري

عليك إذ قيل لي نصف اسمه ياس

و قال آخر

أهدت إليه سفرجلا فتطيرا

منه وظل مفكرا مستعبرا

خوف الفراق لأن شطر هجائه

سفر وحق له بأن يتطيرا

و قال آخر

يا ذا الذي أهدى لنا سوسنا

ما كنت في إهدائه محسنا

نصف اسمه سو فقد ساءني

يا ليت إني لم أر السوسنا

و مثله

لا تراني طوال دهري

أهوى الشقائقا

إن يكن يشبه الخدود

فنصف اسمه شقا

و كانوا يتفاءلون بالآس لدوامه ويتطيرون من النرجس لسرعة انقضائه ويسمونه الغدار . وقال العباس بن الأحنف

إن الذي سماك يا منيتي

بالنرجس الغدار ما أنصفا

لو أنه سماك بالآسة

وفيت إن الآس أهل الوفا

خرج كثير يريد عزة ومعه صاحب له من نهد فرأى غرابا ساقطا فوق بانة ينتف ريشه فقال له النهدي إن صدق الطير فقد ماتت عزة فوافى أهلها وقد أخرجوا جنازتها فقال

و ما أعيف النهدي لا در دره

و أزجره للطير لا عز ناصره

رأيت غرابا ساقطا فوق بانة

ينتف أعلى ريشه ويطايره

فقال غراب لاغتراب وبانة

لبين وفقد من حبيب تعاشره

و قال الشاعر

و سميته يحيى ليحيا ولم يكن

إلى رد حكم الله فيه سبيل

تيممت فيه الفأل حين رزقته

و لم أدر أن الفأل فيه يفيل

فأما القول في السحر فإن الفقهاء يثبتونه ويقولون فيه القود وقد جاء في الخبر أن رسول الله ص سحره لبيد بن أعصم اليهودي حتى كان يخيل إليه أنه عمل الشي ء ولم يعمله . و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت