المسك أشبه شي ء بالشباب فهب
بعض الشباب لبعض العصبة الشيب
يقال إن رجلا وجد قرطاسا فيه اسم الله تعالى فرفعه وكان عنده دينار فاشترى به مسكا فطيبه فرأى في المنام قائلا يقول له كما طيبت اسمي لأطيبن ذكرك . قال خالد بن صفوان ليزيد بن المهلب ما رأيت صدا المغفر ولا عبق العنبر بأحد أليق منه بك فقال حاجتك قال ابن أخ لي في حبسك فقال يسبقك إلى المنزل .
شاعر
كأن دخان الند ما بين جمره
بقايا ضباب في رياض شقيق
قالوا خير العود المندلي وهو منسوب إلى مندل قرية من قرى الهند وأجوده أصلبه وامتحان رطبة أن ينطبع فيه نقش الخاتم واليابس تفصح عنه النار ومن خاصية المندلي أن رائحته تثبت في الثواب أسبوعا وأنه لا يقمل ما دامت فيه . قال صاحب المنهاج العود عروق أشجار تقلع وتدفن في الأرض حتى تتعفن منها الخشبية والقشرية ويبقى العود الخالص وأجوده المندلي ويجلب من وسط بلاد الهند ثم العود الهندي وهو يفضل على المندلي بأنه لا يولد القمل وهو أعبق بالثياب . قال وأفضل العود أرسبه في الماء والطافي ردي ء . قال أبو العباس الأعمى
ليت شعري من أين رائحة المسك
و ما إن أخال بالخيف أنسي
حين غابت بنو أمية عنه
و البهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسان
على الخيل قالة غير خرس
بحلوم مثل الجبال رزان
و وجوه مثل الدنانير ملس
المسيب بن علس
تبيت الملوك على عتبها
و شيبان إن غضبت تعتب
و كالشهد بالراح ألفاظهم
و أخلاقهم منهما أعذب
و كالمسك ترب مقاماتهم
و ترب قبورهم أطيب
أخذه العباس بن الأحنف فقال
و أنت إذا ما وطئت التراب
كان ترابك للناس طيبا
و هجا بعض الشعراء العمال في أيام عمر ووقع عليهم فقال في بعض شعره
نئوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا
فأنى لهم وفر ولسنا ذوي وفر
إذا التاجر الداري جاء بفأرة
من المسك راحت في مفارقهم تجري