فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 5988

و تحسن عودا شيمة وتصنعا

عرفت لقوم مجدهم وقديمهم

و كنت لما أسديت أهلا وموضعا

قالوا وكان الوليد بن المغيرة يجلس بذي المجاز فيحكم بين العرب أيام عكاظ وقد كان رجل من بني عامر بن لؤي رافق رجلا من بني عبد مناف بن قصي فجرى بينهما كلام في حبل فعلاه بالعصا حتى قتله فكاد دمه يطل فقام دونه أبو طالب

بن عبد المطلب وقدمه إلى الوليد فاستحلفه خمسين يمينا أنه ما قتله ففي ذلك يقول أبو طالب

أ من أجل حبل ذي رمام علوته

بمنسأة قد جاء حبل وأحبل

هلم إلى حكم ابن صخرة إنه

سيحكم فيما بيننا ثم يعدل

و قال أبو طالب أيضا في كلمة له

و حكمك يبقي الخير إن عز أمره

تخمط واستعلى على الأضعف الفرد

و قال أبو طالب أيضا يرثي أبا أمية زاد الركب وهو خاله

كأن على رضراض قص وجندل

من اليبس أو تحت الفراش المجامر

على خير حاف من معد وناعل

إذا الخير يرجي أو إذا الشر حاسر

ألا إن زاد الركب غير مدافع

بسرو سحيم غيبته المقابر

تنادوا بأن لا سيد اليوم فيهم

و قد فجع الحيان كعب وعامر

و كان إذا يأتي من الشام قافلا

تقدمه قبل الدنو البشائر

فيصبح آل الله بيضا ثيابهم

و قدما حباهم والعيون كواسر

أخو جفنة لا تبرح الدهر عندنا

مجعجعة تدمي وشاء وباقر

ضروب بنصل السيف سوق سمانها

إذا أرسلوا يوما فإنك عاقر

فيا لك من راع رميت بآلة

شراعية تخضر منه الأظافر

و قال أبو طالب أيضا يرثي خاله هشام بن المغيرة

فقدنا عميد الحي والركن خاشع

كفقد أبي عثمان والبيت والحجر

و كان هشام بن المغيرة عصمة

إذا عرك الناس المخاوف والفقر

بأبياته كانت أرامل قومه

تلوذ وأيتام العشيرة والسفر

فودت قريش لو فدته بشطرها

و قل لعمري لو فدوه له الشطر

نقول لعمرو أنت منه وإننا

لنرجوك في جل الملمات يا عمرو

عمرو هذا هو أبو جهل بن هشام وأبو عثمان هو هشام . وقالت ضباعة بنت عامر بن سلمة بن قرط ترثيه

إن أبا عثمان لم أنسه

و إن صبرا عن بكاه لحوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت