فهرس الكتاب

الصفحة 5035 من 5988

و كان يقال أطوع الناس في قومه الجارود بن بشر بن المعلى لما قبض رسول الله ص فارتدت العرب خطب قومه فقال أيها الناس إن كان محمد قد مات فإن الله حتى لا يموت فاستمسكوا بدينكم ومن ذهب له في هذه الفتنة دينار أو درهم أو بقرة أو شاة فعلي مثلاه فما خالفه من عبد القيس أحد . قوله ع إن صلاح أبيك غرني منك قد ذكرنا حال الجارود وصحبته وصلاحه وكثيرا ما يغتر الإنسان بحال الآباء فيظن أن الأبناء على منهاجهم فلا يكون والأمر كذلك يُخْرِجُ اَلْحَيَّ مِنَ اَلْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ اَلْمَيِّتَ مِنَ اَلْحَيِّ . قوله فيما رقي بالتشديد أي فيما رفع إلي وأصله أن يكون الإنسان في موضع عال

فيرقى إليه شي ء وكان العلو هاهنا هو علو المرتبة بين الإمام والأمير ونحوه قولهم تعال باعتبار علو رتبة الآمر على المأمور واللام في لهواك متعلقة بمحذوف دل عليه انقيادا ولا يتعلق بنفس انقياد لأن المتعلق من حروف الجر بالمصدر لا يجوز أن يتقدم على المصدر . والعتاد العدة . قوله وتصل عشيرتك كان فيما رقي إليه عنه أنه يقتطع المال ويفيضه على رهطه وقومه ويخرج بعضه في لذاته ومآربه . قوله لجمل أهلك العرب تضرب بالجمل المثل في الهوان قال

لقد عظم البعير بغير لب

و لم يستغن بالعظم البعير

يصرفه الصبي بكل وجه

و يحبسه على الخسف الجرير

و تضربه الوليدة بالهراوى

فلا غير لديه ولا نكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت