سمعت رسول الله ص يقول إن هذا الأمر لا يكون إلا في قريش لما عدلت بالخلافة عن الجارود بن بشر بن المعلى ولا تخالجني في ذلك الأمور . قال أبو عبيدة ولعبد القيس ست خصال فاقت بها على العرب منها أسود العرب بيتا وأشرفهم رهطا الجارود هو وولده . ومنها أشجع العرب حكيم بن جبلة قطعت رجله يوم الجمل فأخذها بيده وزحف على قاتله فضربه بها حتى قتله وهو يقول
يا نفس لا تراعي
إن قطعت كراعي
إن معي ذراعي
فلا يعرف في العرب أحد صنع صنيعه . ومنها أعبد العرب هرم بن حيان صاحب أويس القرني . ومنها أجود العرب عبد الله بن سواد بن همام غزا السند في أربعة آلاف ففتحها وأطعم الجيش كله ذاهبا وقافلا فبلغه أن رجلا من الجيش مرض فاشتهى خبيصا
فأمر باتخاذ الخبيص لأربعة آلاف إنسان فأطعمهم حتى فضل وتقدم إليهم ألا يوقد أحد منهم نارا لطعام في عسكره مع ناره . ومنها أخطب العرب مصقلة بن رقبة به يضرب المثل فيقال أخطب من مصقلة . ومنها أهدى العرب في الجاهلية وأبعدهم مغارا وأثرا في الأرض في عدوه وهو دعيميص الرمل كان يعرف بالنجوم هداية وكان أهدى من القطا يدفن بيض النعام في الرمل مملوءا ماء ثم يعود إليه فيستخرجه . فأما المنذر بن الجارود فكان شريفا وابنه الحكم بن المنذر يتلوه في الشرف والمنذر غير معدود في الصحابة ولا رأى رسول الله ص ولا ولد له في أيامه وكان تائها معجبا بنفسه وفي الحكم ابنه يقول الراجز
يا حكم بن المنذر بن الجارود
أنت الجواد ابن الجواد المحمود
سرادق المجد عليك ممدود