فهرس الكتاب

الصفحة 5036 من 5988

فأما شسع النعل فضرب المثل بها في الاستهانة مشهور لابتذالها ووطئها الأقدام في التراب . ثم ذكر أنه من كان بصفته فليس بأهل لكذا ولا كذا إلى أن قال أو يشرك في أمانة وقد جعل الله تعالى البلاد والرعايا أمانة في ذمة الإمام فإذا استعمل العمال على البلاد والرعايا فقد شركهم في تلك الأمانة . قال أو يؤمن على جباية أي على استجباء الخراج وجمعه وهذه الرواية التي سمعناها ومن الناس من يرويها على خيانة وهكذا رواها الراوندي ولم يرو الرواية الصحيحة التي ذكرناها نحن وقال يكون على متعلقة بمحذوف أو بيؤمن نفسها وهو بعيد ومتكلف .

ثم أمره أن يقبل إليه وهذه كناية عن العزل . فأما الكلمات التي ذكرها الرضي عنه ع في أمر المنذر فهي دالة على أنه نسبه إلى التيه والعجب فقال نظار في عطفيه أي جانبيه ينظر تارة هكذا وتارة هكذا ينظر لنفسه ويستحسن هيئته ولبسته وينظر هل عنده نقص في ذلك أو عيب فيستدركه بإزالته كما يفعل أرباب الزهو ومن يدعي لنفسه الحسن والملاحة . قال مختال في برديه يمشي الخيلاء عجبا قال محمد بن واسع لابن له وقد رآه يختال في برد له ادن فدنا فقال من أين جاءتك هذه الخيلاء ويلك أما أمك فأمة ابتعتها بمائتي درهم وأما أبوك فلا أكثر الله في الناس أمثاله . قوله تفال في شراكيه الشراك السير الذي يكون في النعل على ظهر القدم . والتفل بالسكون مصدر تفل أي بصق والتفل محركا البصاق نفسه وإنما يفعله المعجب والتائه في شراكيه ليذهب عنهما الغبار والوسخ يتفل فيهما ويمسحهما ليعودا كالجديدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت