فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 5988

قال ومما يذكرونه أن فاطمة ع لغضبها على أبي بكر وعمر أوصت ألا يصليا عليها وأن تدفن سرا منهما فدفنت ليلا وهذا كما ادعوا رواية رووها عن جعفر بن محمد ع وغيره أن عمر ضرب فاطمة ع بالسوط وضرب الزبير بالسيف وأن عمر قصد منزلها وفيه علي ع والزبير والمقداد وجماعة ممن تخلف عن أبي بكر وهم مجتمعون هناك فقال لها ما أحد بعد أبيك أحب إلينا منك وايم الله لئن اجتمع هؤلاء النفر عندك لنحرقن عليهم فمنعت القوم من الاجتماع . قال ونحن لا نصدق هذه الروايات ولا نجوزها وأما أمر الصلاة فقد روي أن أبا بكر هو الذي صلى على فاطمة ع وكبر عليها أربعا وهذا أحد ما استدل به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت ولا يصح أيضا أنها دفنت ليلا وإن صح ذلك فقد دفن رسول الله ص ليلا ودفن عمر ابنه ليلا وقد كان أصحاب رسول الله ص يدفنون بالنهار ويدفنون بالليل فما في هذا مما يطعن به بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر وأولى بالسنة . ثم حكى عن أبي علي تكذيب ما روي من الضرب بالسوط قال والمروي عن جعفر بن محمد ع أنه كان يتولاهما ويأتي القبر فيسلم عليهما مع تسليمه على رسول الله ص روى ذلك عباد بن صهيب وشعبة بن الحجاج ومهدي بن هلال والدراوردي وغيرهم وقد روى عن أبيه محمد بن علي ع وعن علي بن الحسين مثل ذلك فكيف يصح ما ادعوه وهل هذه الرواية إلا كروايتهم على أن علي بن أبي طالب ع هو إسرافيل والحسن ميكائيل والحسين جبرائيل وفاطمة ملك الموت وآمنة أم النبي ص ليلة القدر فإن صدقوا ذلك أيضا قيل لهم فعمر بن الخطاب كيف يقدر على ضرب ملك الموت وإن قالوا لا نصدق ذلك فقد جوزوا رد هذه الروايات وصح أنه لا يجوز التعويل على هذا الخبر

و إنما يتعلق بذلك من غرضه الإلحاد كالوراق وابن الراوندي لأن غرضهم القدح في الإسلام . وحكى عن أبي علي أنه قال ولم صار غضبها إن ثبت كأنه غضب رسول الله ص من حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت