فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 5988

قال المرتضى وقوله يجوز أن يكون النبي ص نحله إياه وتركه أبو بكر في يده لما في ذلك من تقوية الدين وتصدق ببدله وكل ما ذكره جائز إلا أنه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة والشهادة بها والحجة عليها ولم يظهر من ذلك شي ء فنعرفه ومن العجائب أن تدعي فاطمة فدك نحلة وتستشهد على قولها أمير المؤمنين ع وغيره فلا يصغى إلى قولها ويترك السيف والبغلة والعمامة في يد أمير المؤمنين على سبيل النحلة بغير بينة ظهرت ولا شهادة قامت . قلت لعل أبا بكر سمع الرسول ص وهو ينحل ذلك عليا ع فلذلك لم يحتج إلى البينة والشهادة فقد روى أنه أعطاه خاتمه وسيفه في مرضه وأبو بكر حاضر وأما البغلة فقد كان نحله إياها في حجة الوداع على ما وردت به الرواية وأما العمامة فسلب الميت وكذلك القميص والحجزة والحذاء فالعادة أن يأخذ ذلك ولد الميت ولا ينازع فيه لأنه خارج أو كالخارج عن التركة فلما غسل ع أخذت ابنته ثيابه التي مات فيها وهذه عادة الناس على أنا قد ذكرنا في الفصل الأول كيف دفع إليه آلة النبي ص وحذاءه ودابته والظاهر أنه فعل ذلك اجتهادا لمصلحة رآها وللإمام أن يفعل ذلك . قال المرتضى على أنه كان يجب على أبي بكر أن يبين ذلك ويذكر وجهه بعينه لما نازع العباس فيه فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت . قلت لم ينازع العباس في أيام أبي بكر لا في البغلة والعمامة ونحوها ولا في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت