علي واجعل الدين محفوظا به وهذا التأويل غير منكر وفيه أيضا دفع لكلام المرتضى . قال المرتضى وأما تعلق صاحب الكتاب في أن الميراث محمول على العلم بقوله وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ لأنه لا يرث أموال آل يعقوب في الحقيقة وإنما يرث ذلك غيره فبعيد من الصواب لأن ولد زكريا يرث بالقرابة من آل يعقوب أموالهم على أنه لم يقل يرث آل يعقوب بل قال يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ تنبيها بذلك على أنه يرث من كان أحق بميراثه في القرابة . فأما طعنه على من تأول الخبر بأنه ع لا يورث ما تركه للصدقة بقوله إن أحدا من الصحابة لم يتأوله على هذا الوجه فهذا التأويل الذي ذكرناه أحد ما قاله أصحابنا في هذا الخبر فمن أين له إجماع الصحابة على خلافه وإن أحدا لم يتأوله على هذا الوجه . فإن قال لو كان ذلك لظهر واشتهر ولوقف أبو بكر عليه فقد مضى من الكلام فيما يمنع من الموافقة على هذا المعنى ما فيه كفاية . قلت لم يكن ذلك اليوم أعني يوم حضور فاطمة ع وقولها لأبي بكر ما قالت يوم تقية وخوف وكيف يكون يوم تقية وهي تقول له وهو الخليفة يا ابن أبي قحافة أ ترث أباك ولا أرث أبي وتقول له أيضا لقد جئت شيئا فريا فكان ينبغي إذا لم يؤثر أمير المؤمنين ع أن يفسر لأبي بكر معنى الخبر أن يعلم فاطمة ع