فهرس الكتاب

الصفحة 4642 من 5988

أقوى من شاهدين لو شهد أن بعض تركته ع دين وهو أقوى من رواية سلمان وابن مسعود لو رويا ذلك . قال ومتى تعلقوا بعموم القرآن أريناهم جواز التخصيص بهذا الخبر كما أن عموم القرآن يقتضي كون الصدقات للفقراء وقد ثبت أن آل محمد لا تحل لهم الصدقة . هذا آخر ما حكاه المرتضى من كلام قاضي القضاة . ثم قال نحن نبين أولا ما يدل على أنه ص يورث المال ونرتب الكلام في ذلك الترتيب الصحيح ثم نعطف على ما أورده ونتكلم عليه . قال رضي الله عنه والذي يدل على ما ذكرنا قوله تعالى مخبرا عن زكريا ع وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ اِمْرَأَتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا فخبر أنه خاف من بني عمه لأن الموالي هاهنا هم بنو العم بلا شبهة وإنما خافهم أن يرثوا ماله فينفقوه في الفساد لأنه كان يعرف ذلك من خلائقهم وطرائقهم فسأل ربه ولدا يكون أحق بميراثه منهم والذي يدل على أن المراد بالميراث المذكور ميراث المال دون العلم والنبوة على ما يقولون إن لفظة الميراث في اللغة والشريعة لا يفيد إطلاقها إلا على ما يجوز أن ينتقل على الحقيقة من الموروث إلى الوارث كالأموال وما في معناها ولا يستعمل في غير المال إلا تجوزا واتساعا ولهذا لا يفهم من قول القائل لا وارث لفلان إلا فلان وفلان يرث مع فلان بالظاهر والإطلاق إلا ميراث الأموال والأعراض دون العلوم وغيرها وليس لنا أن نعدل عن ظاهر الكلام وحقيقته إلى مجازه بغير دلالة وأيضا فإنه تعالى خبر عن نبيه أنه اشترط في وارثه أن يكون رضيا ومتى لم يحمل الميراث في الآية على المال دون العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت