فهرس الكتاب

الصفحة 4643 من 5988

و النبوة لم يكن للاشتراط معنى وكان لغوا وعبثا لأنه إذا كان إنما سأل من يقوم مقامه ويرث مكانه فقد دخل الرضا وما هو أعظم من الرضا في جملة كلامه وسؤاله فلا مقتضي لاشتراطه أ لا ترى أنه لا يحسن أن يقول اللهم ابعث إلينا نبيا واجعله عاقلا ومكلفا فإذا ثبتت هذه الجملة صح أن زكريا موروث ماله وصح أيضا لصحتها أن نبينا ص ممن يورث المال لأن الإجماع واقع على أن حال نبينا ع لا يخالف حال الأنبياء المتقدمين في ميراث المال فمن مثبت للأمرين وناف للأمرين . قلت إن شيخنا أبا الحسين قال في كتاب الغرر صورة الخبر الوارد في هذا الباب وهو الذي رواه أبو بكر لا نورث ولم يقل نحن معاشر الأنبياء لا نورث فلا يلزم من كون زكريا يورث الطعن في الخبر وتصفحت أنا كتب الصحاح في الحديث فوجدت صيغة الخبر كما قاله أبو الحسين وإن كان رسول الله ص عنى نفسه خاصة بذلك فقد سقط احتجاج الشيعة بقصة زكريا وغيره من الأنبياء إلا أنه يبعد عندي أن يكون أراد نفسه خاصة لأنه لم تجر عادته أن يخبر عن نفسه في شي ء بالنون . فإن قلت أ يصح من المرتضى أن يوافق على أن صورة الخبر هكذا ثم يحتج بقصة زكريا بأن يقول إذا ثبت أن زكريا موروث ثبت أن رسول الله ص يجوز أن يكون موروثا لإجماع الأمة على أن لا فرق بين الأنبياء كلهم في هذا الحكم . قلت وإن ثبت له هذا الإجماع صح احتجاجه ولكن ثبوته يبعد لأن من نفى كون زكريا ع موروثا من الأمة إنما نفاه لاعتقاده أن رسول الله ص قال نحن معاشر الأنبياء فإذا كان لم يقل هكذا لم يقل إن زكريا ع غير موروث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت